يوم النهضه المباركه رحاب احمد 84
وم النهضة العمانية أو يوم النهضة المباركة هو عيد وطني تحتفل به سلطنة عمان سنويًّا في 23 يوليو، وهو اليوم الذي تولى فيه السلطان قابوس بن سعيد مقاليد الحكم في السلطنة في 23 يوليو 1970. يُعد هذا اليوم رمزًا للتطور والتحول الذي شهدته عُمان منذ ذلك الحين، ويحتفل به العمانيون بذكرى الإنجازات التنموية والثقافية.
سبب التسمية
تسمية "يوم النهضة" في عمان تشير إلى تاريخ الثالث والعشرين من شهر يوليو، وهو اليوم الذي تولى فيه السلطان قابوس بن سعيد الحكم في عام 1970. يعتبر هذا اليوم رمزًا لبدء مرحلة جديدة من التطور والتحديث في البلاد. تحت قيادته، شهدت سلطنة عمان تحولات كبيرة في مجالات التعليم، والصحة، والبنية التحتية، والاقتصاد، مما أدى إلى تحسين مستوى المعيشة وتقدم المجتمع العماني بشكل عام. لذا يُحتفل بهذا اليوم كتعبير عن الفخر بالإنجازات والتنمية التي حققتها
إنجازات
شهدت سلطنة عمان العديد منذ فجر النهضة تجربة متفردة في التقدم على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية كافة وذلك بفضل الفكر الصائب والنظرة الحكيمة والثاقبة للسلطان قابوس بن سعيد رحمه الله في التعاطي مع الأمور والنظر إلى المستقبل، ومن الانجازات التي تحققت في بعض القطاعات من أبرزها :
قطاع التعليم
- تأسيس المدارس: تم إنشاء عدد كبير من المدارس في جميع المناطق، مما ساهم في زيادة نسبة التعليم الأساسي والثانوي.
- التعليم العالي: تم تأسيس مؤسسات التعليم العالي مثل جامعة السلطان قابوس، والتي تُعتبر من أبرز الجامعات في المنطقة.
- التدريب المهني: إنشاء مراكز تدريب مهني لتلبية احتياجات سوق العمل، مما ساعد الشباب على اكتساب المهارات اللازمة.
قطاع الصحة
- تطوير الخدمات الصحية: تم بناء مستشفيات ومراكز صحية حديثة في جميع أنحاء البلاد، مما ساهم في تحسين مستوى الرعاية الصحية.
- البرامج الوقائية: إطلاق برامج تطعيم شاملة، مما ساعد في الحد من الأمراض المعدية.
- الكوادر الصحية: زيادة عدد الكوادر الطبية المؤهلة، وتوفير التدريب المستمر للأطباء والممرضين.
قطاع البنية التحتية
- شبكة الطرق: بناء وتطوير شبكة طرق حديثة تربط بين المدن والقرى، مما يسهل حركة النقل.
- المطارات والموانئ: تطوير مطارات دولية وموانئ بحرية لتعزيز التجارة والسياحة.
- المياه والكهرباء: توفير خدمات المياه والكهرباء بشكل شامل، بما في ذلك المناطق النائية.
منجزات اقتصادية واجتماعية وتنموية وتعليمية وثقافية وصحية وفي كل المجالات
السلطنة تشهد مزيدا من الانطلاق نحو التطوير واستيعاب تطلعات وطموحات المواطن
العمانية: تحتفل البلاد اليوم الموافق الثالث والعشرين من يوليو بيوم مجيد وهو يوم النهضة المباركة الذي شكل علامة تاريخية فارقة انطلقت معها عمان دولة وشعبا ومجتمعا إلى آفاق العزة والانطلاق إلى بناء دولة عصرية قادرة على تحقيق التقدم والسعادة والرخاء لأبنائها ومواكبة التطور الإنساني من حولها.
ففي الثالث والعشرين من يوليو المجيد أطلق حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – العنان لقوة وإرادة المواطن العماني ولتطلعه في بناء حياة جديدة له ولأبنائه فانطلقت مسيرة النهضة العمانية الحديثة نحو غاياتها المنشودة تقودها وتوجهها حكمة جلالة السلطان المعظم وفكره المستنيرورؤية جلالته الواضحة والمتكاملة لما ينبغي أن تكون عليه عمان في كل المجالات ومستندة في الوقت ذاته الى طاقات المواطن العماني وقدراته التي كانت على موعد مع تولي جلالته- حفظه الله ورعاه- مقاليد الأمور في الثالث والعشرين من يوليو من العام 1970م. واليوم تقف عمان شعبا ومجتمعا ودولة فخورة ومعتزة بقيادتها ومجددة الولاء والعرفان لباني نهضتها الحديثة حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم ليس فقط لأن ما تحقق من منجزات على امتداد السنوات الإحدى والأربعين الماضية. “فهي ماثلة للعيان ولا تحتاج لأي برهان” لأنها تتحدث عن نفسها في جميع المجالات وعلى امتداد هذه الأرض الطيبة ولكن أيضا لأن جلالة القائد المفدى يقود عمان على طريق التقدم والبناء والاستقرار ولأن جلالته بحبه لعمان أرضا وشعبا أرسى أسسا قوية وراسخة في جميع المجالات داخليا وخارجيا تنطلق بها عمان بقوة وثقة وبخطى متتابعة لبناء حياة أفضل لأبنائها في الداخل وبناء جسور المودة والصداقة مع كل الأشقاء والأصدقاء من حولها في المنطقة وعلى امتداد العالم .
تعزيز الشفافية وحكم وسيادة القانون ومشاركة المواطنين في صنع القرارات
وقد أكد جلالة السلطان المعظم – حفظه الله ورعاه – في كلمته السامية في الانعقاد السنوي لمجلس عمان بقاعة الحصن بحي الشاطئ بصلالة في الرابع من أكتوبر الماضي “فمن هنا ألقينا أول كلمة لنا عبرنا من خلالها عن عزمنا على العمل من أجل بناء الدولة الحديثة والنهوض بالبلاد في شتى المجالات قدر المستطاع ومن ذلك الحين فقد أخذنا بالأسباب لتحقيق ما وعدنا به وإنه لمن موجبات الحمد والشكر لله العلي القدير أن تمكنت عمان خلال المرحلة المنصرمة من إنجاز الكثير مما تطلعنا إليه وكان ذلك ضمن توازن دقيق بين المحافظة على الجيد من موروثنا الذي نعتز به ومقتضيات الحاضر التي تتطلب التلاؤم مع روح العصر والتجاوب مع حضارته وعلومه وتقنياته والاستفادة من مستجداته ومستحدثاته في شتى ميادين الحياة العامة والخاصة”. وفي حين حرص جلالة القائد المفدى على تهيئة كل أسباب التقدم على طريق التنمية والبناء وفي مقدمتها تحقيق الاستقرار والتماسك وتعميق الوحدة الوطنية وتوفير مناخ من الأمن والأمان يستطيع معه المواطن العماني العمل وبذل طاقاته لبناء غد أفضل فإن عناية جلالته- حفظه الله ورعاه- واهتمامه العميق بالمواطن العماني الذي يحظى دوما بالثقة السامية ويشغل بؤرة الاهتمام ومقدمة الأولويات قد عبرت عن نفسها في كل السياسات والبرامج والخطط التنموية التي سعت إلى تحقيق المواطنة وترسيخ مبادئ العدل والمساواة وحكم القانون في ربوع الدولة العصرية ومؤسساتها من ناحية والاعتماد على مشاركة المواطن وإسهامه القوي والمتزايد في صياغة وتوجيه التنمية الوطنية في كل مجالاتها من ناحية ثانية. وعلى امتداد السنوات الإحدى والأربعين الماضية وبتضافر كامل جهود المواطنين “وبتوفيق من الله والعمل الدؤوب وبإخلاص تام وإيمان مطلق بعون الله ورعايته من جميع فئات المجتمع ذكورا وإناثا تم التغلب على جميع الصعاب واقتحام كل العقبات والحمد لله.. نعم لقد تم انجاز نسبة عالية من بناء الدولة العصرية حسبما توسمنا أن تكون عليه بفضل الله عز وجل وذلك من خلال خطوات مدروسة متدرجة ثابتة تبني الحاضر وتمهد للمستقبل”. وبينما تم خلال العقود الأربعة الماضية تحقيق منجزات اقتصادية واجتماعية وتنموية وتعليمية وثقافية وصحية وفي كل المجالات وبما تحقق حياة كريمة للمواطن العماني أينما كان على امتداد هذه الأرض الطيبة والأرقام والإحصائيات تعبر عن ذلك على نحو واضح فإن السلطنة انطلاقا مما تحقق تنتقل بفضل حكمة وبعد نظر جلالة عاهل البلاد المفدى الى مرحلة جديدة مرحلة تشهد مزيدا من الانطلاق والتطوير من ناحية واستيعاب تطلعات وطموحات المواطن العماني من ناحية ثانية وتعزيز الشفافية وحكم وسيادة القانون ومشاركة المواطنين في صنع القرارات من ناحية ثالثة. وليس من المبالغة في شيء القول إن هذا العام 2011 يشكل في الواقع علامة بارزة على صعيد جهود التنمية الوطنية ليس فقط لأن الميزانية السنوية هي الأكبر على امتداد السنوات الإحدى والأربعين الماضية حيث بلغ إجمالي النفقات المقدرة نحو (8130) مليون ريال عماني بنسبة زيادة تصل إلى 9 بالمائة عن الميزانية المعدلة لعام 2010 م وهو حجم إنفاق ضخم بكل المعايير ولكن أيضا لأن عام 2011 شهد كذلك بدء تنفيذ خطة التنمية الثامنة (2011-2015) التي بدأ تطبيقها اعتبارا من أول يناير 2011 وهي تشكل في الواقع خطة تنموية للانطلاق بالاقتصاد العماني إلى آفاق رحبة على صعيد كل قطاعات الاقتصاد الوطني في التجارة والصناعة والسياحة والنقل والأمن الغذائي والطاقة المتجددة وغيرها من القطاعات التي تؤهل الاقتصاد العماني لمزيد من القدرة على تحقيق أفضل مستوى معيشة ممكنة للمواطن العماني والتفاعل كذلك مع الاقتصاد العالمي ومقتضيات التعاون والتكامل في إطار مجلس التعاون لدول الخليج العربية وذلك بالاعتماد في المقام الأول على حشد الطاقات الوطنية البشرية والمادية وما يوفره الموقع الجغرافي للسلطنة من مزايا للعمل على تحقيق الأهداف المنشودة في المرحلة الجديدة التي تدخلها السلطنة الآن. ولعل من أبرز ما يميز العام الحادي والأربعين لمسيرة النهضة العمانية الحديثة أيضا أنه شهد إصدار عدد من الأوامر السامية والمراسيم السلطانية التي تنتقل بالوطن والمواطن وبمشاركته ودوره إلى آفاق أرحب تعكس تطلعاته وتتيح فرصة واسعة أمامه ليقوم بدوره الإيجابي في صياغة وتوجيه التنمية في جميع المجالات وفي إطار من الشفافية والمتابعة والرقابة حتى تحفظ للدولة والمجتمع موارده وثرواته وتوفر للمواطن حياة أفضل في حاضره ومستقبله. وعلى سبيل المثال لا الحصر فقد أمر جلالة السلطان المعظم بزيادة المعاشات الشهرية وبمضاعفة المعاش الشهري لكل شهر من رمضان وعيد الفطر وعيد الأضحى المبارك من كل عام بالنسبة لأسر الضمان الاجتماعي وزيادة معاشات التقاعد لموظفي الحكومة المدنيين والعسكريين والمتقاعدين ورفع الحد الأدنى للأجور بالنسبة للقوى العاملة الوطنية في القطاع الخاص ليصبح 200 ريال عماني شهريا ومنح 150 ريالا عمانيا شهريا لكل باحث عن عمل مسجل لدى وزارة القوى العاملة إلى أن يجد عملا ولمدة ستة أشهر وذلك وفق الإجراءات والضوابط المحددة لذلك وكذلك استحداث علاوة غلاء معيشة للعاملين العسكريين والمدنيين. من جانب آخر أمر جلالته- حفظه الله ورعاه- بتوظيف 50 ألف مواطن من الباحثين عن عمل في قوات السلطان المسلحة وشرطة عمان السلطانية والوزارات الحكومية وقد اتخذت بالفعل خطوات عديدة وتم استيعاب أعداد كبيرة بالفعل كما أمر جلالته بأن يكون هناك عدد من الوزراء من أعضاء مجلس الشورى وقد تم تطبيق ذلك بالفعل ضمن التشكيل الوزاري الجديد الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 31/2011 في 7/3/2011 م. كما أصدر جلالته- حفظه الله ورعاه- المرسوم السلطاني رقم 39/2011 بمنح مجلس عمان الصلاحيات التشريعية والرقابية وفقا لما هو مبين في النظام الأساسي للدولة والقوانين النافذة وقد تم تشكيل لجنة فنية بأمر سلطاني من المختصين لوضع مشروع تعديل للنظام الأساسي للدولة بما يحقق ذلك وهو ما سيكون له مردوده الطيب بالنسبة لانتخابات مجلس الشورى للفترة السابعة التي ستجرى في شهر أكتوبر القادم والتي ارتفع عدد المترشحين لها من الرجال والنساء بما يفوق عدد المترشحين لانتخابات الفترة السادسة في أكتوبر 2007. وتجدر الإشارة الى أن انتخابات هذا العام ستشهد استخدام بطاقة الهوية لإثبات الحضور والتصويت من خلال الانتخابات وذلك بعد تثبيت برنامج الكتروني خاص بذلك لتسهيل عمليات الانتخاب بكل مراحلها وتوفير الوقت والجهد وضمان الحياد الكامل وعدم التدخل في الانتخابات على أي نحو وقد اتخذت إجراءات فيما يتصل بعمليات الدعاية الانتخابية لتيسيرها وضمان تماشيها مع التقاليد العمانية وبما يتميز به المجتمع العماني من قوة وترابط. وبينما تم إنشاء هيئة مستقلة لحماية المستهلك بموجب المرسوم السلطاني السامي رقم 26/2011 وتعزيز دور هيئة الرقابة المالية للدولة لتشمل الرقابة الإدارية فانه تم تحقيق استقلالية الادعاء العام ضمانا وتعميقا لحكم وسيادة القانون . من جانب آخر أمر جلالة السلطان المعظم بتخصيص (100) مليون ريال عماني لبرنامج تنمية الموارد البشرية خلال الخطة الخمسية الثامنة (2011 – 2015) وذلك لتمويل (1000) منحة خارجية للدراسات العليا كما أمر جلالته باستيعاب مزيد من الطلبة والطالبات من مخرجات التعليم العام وذلك بزيادة أعداد البعثات الداخلية في الجامعات والكليات الأهلية وجامعة السلطان قابوس وزيادة البعثات الخارجية واعداد المقبولين في الكليات التقنية ومراكز التدريب وهو ما يفتح آفاقا أكبر للطلاب لإكمال التعليم الجامعي في بعثات داخلية وخارجية.. فضلا عن رفع المخصصات المالية الشهرية لطلاب الكليات والمعاهد والمراكز الحكومية التابعة لوزارة التعليم العالي ووزارة القوى العاملة. وفي حين تتجاوب هذه الخطوات وغيرها مما تم اتخاذه بأوامر سامية مع تطلعات وطموحات المواطنين وتدفع بمسيرة النهضة العمانية الحديثة الى مراحل اكبر وأعمق من التطوير المتواصل القائم على أساس مشاركة المواطنين في صنع القرارات وهي دلالة عميقة على علاقة المحبة والوفاء والولاء التي يكنها أبناء الشعب العماني الوفي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – والتي يحرص المواطنون على التعبير عنها فان التكلفة المالية المترتبة على ذلك تصل إلى نحو مليار ريال عماني تضاف إلى النفقات العامة للميزانية العامة للدولة وهو ما تقوم حكومة جلالته بتوفيره وبما لا يؤثر على خطط التطوير والاستثمار في قطاعات الاقتصاد العماني المختلفة. وبالتوازي مع الجهود التنموية الكبيرة والمتواصلة على الصعيد الداخلي تحقيقا لمزيد من المنجزات لصالح الوطن والمواطن وحفاظا عليها لصالح هذا الجيل والأجيال القادمة وهي مسؤولية يشارك فيها كل المواطنين فإن سياسات ومواقف السلطنة على صعيد علاقاتها الإقليمية والدولية تحظى بتقدير واسع على كل الأصعدة الرسمية والشعبية لأن مواقف السلطنة التي اتسمت بالصراحة والوضوح قد أثبتت دوما مصداقيتها وصرحها الحقيقي على تحقيق السلام والأمن والاستقرار في المنطقة لكل الدول والشعوب والعمل في الوقت ذاته على التقريب بين الأشقاء وتهيئة أفضل مناخ ممكن للحوار والتفاهم مع الدول والشعوب والحضارات الأخرى ودعم جهود المنظمات الإقليمية والدولية لتحقيق عالم أفضل وأكثر سلاما واستقرارا لكل الدول والشعوب الشقيقة والصديقة على امتداد العالم. ولأن السلطنة دولة سلام، كما أراد لها جلالة السلطان المعظم فإنها حصلت على المرتبة الرابعة عربيا والحادية والأربعين على المستوى العالمي في مؤشر السلام العالمي وذلك وفق ما جاء في التقرير السني لعام 2011 الذي أصدره معهد الاقتصاد والسلام الذي يتخذ من مدينة سيدني باستراليا مقرا له وقد تضمن التقرير تصنيفا لـ(153) دولة على مستوى العالم. وتنطلق السلطنة بقوة واثقة واعتزاز نحو مزيد من التقدم والازدهار بفضل حكمة وبعد نظر قيادتها الحكيمة ومشاركة وعطاء أبناء شعبها الوفي ليعيش المواطن العماني سعيدا على أرضه وفخورا بمواطنته وانتمائه وبحبه وولائه لباني نهضة عمان الحديثة جلالة السلطان المعظم – حفظه الله ورعاه.
تشهد سلطنة عُمان هذه الأيام احتفالات سنوية واسعة لإحياء "يوم النهضة"، بمناسبة تولي السلطان الراحل قابوس بن سعيد مقاليد الحكم في 23 يوليو 1970 ودخول البلاد مرحلة جديدة في تأريخها.
ويحظى يوم النهضة بأهمية خاصة في نفوس العُمانيين لكونه انطلاقة نحو الاستقرار وإنهاء الاضطرابات السياسية، وفتح صفحة جديدة قطعت خلالها البلاد أشواطاً مهمة نحو التطور والنمو والازدهار في مختلف مجالات الحياة.
ويلاحظ المتابع لشؤون السلطنة مدى احتفاء العُمانيين بهذا اليوم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، من خلال التنويه بإنجازات السلطنة خلال العقود الأخيرة، معربين عن ولائهم للوطن ومواصلة العمل معاً لتحقيق الأهداف المنشودة.
نقطة فارقة
وتشير صحيفة "الشبيبة" العمانية بتقرير نشرته في وقت سابق، إلى أن هذا اليوم يعدّ نقطة فارقة في تاريخ عمان الحديث وعلامة على نهضتها الحديثة التي تجلت ملامحها في حجم الإنجازات التي تحققت على مختلف الأصعدة، وهو ما هيأ للمواطن العماني كل فرص النهوض والارتقاء، فكان هو محور عملية التنمية والشريك فيها.
وتشير إلى أن الشعب العماني ينظر إلى السلطان الراحل قابوس بوصفه مؤسس هذه النهضة، ويقدّرون ما قام به وقدمه على مدى تلك العقود، ليس فقط ببناء دولة من الحجر والقانون، ولكن ببناء الإنسان العماني الذي قدمه كنموذج للعالم يحتذى به.
وبمناسبة يوم النهضة، تنظم السلطنة مهرجانات شعبية وتراثية متنوعة، تشتمل على سباقات وعروض للخيل والإبل وفنون شعبية وقصائد وطنية تتغنى بالوطن ورموزه.
وتقول الباحثة في التاريخ الدكتورة بدرية النبهاني: "إن يوم النهضة في 23 يوليو يعتبر يوماً من أيام عمان المجيدة، ذلك أن هذا التاريخ يوافق تاريخ اعتلاء السلطان قابوس بن سعيد -طيب الله ثراه- للحكم خلفاً لوالده السلطان سعيد بن تيمور".

وتبين، في حديثها لـ"الخليج أونلاين"، بأن "التتبع التاريخي يؤكد التباين الكبير بين العهدين، لهذا يعتبر العمانيون هذا اليوم بمنزلة إحياء للأمة العمانية في تاريخها الحديث والمعاصر، إذ انتقلت عمان منذ البدايات من مرحلة الظلام والظلم والتخلف على المستويات كافة إلى مرحلة النهضة والتنوير".
وتشير النبهاني إلى أن "السلطان قابوس بن سعيد ركز على نقطتين جوهريتين، هما إعادة الوحدة الداخلية، وترتيب العلاقات الدولية لإعادة عمان إلى ركب الأمم، وكانت المرحلة تقتضي سرعة العمل وجودته".
وتضيف: "المتتبع لأول خمس سنوات من تاريخ النهضة العمانية يلاحظ أنه كان يبني في الشمال ويؤسس للبنية التحتية ويحارب في الجنوب المتمردين المدعومين داخلياً وخارجياً، فبدأت خطط التنمية التي عرفت بخطط التنمية الخمسية، واضحة المعالم".
وتتابع النبهاني: "يحتفي الكثير من العمانيين بإحياء هذه الذكرى عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فمع تطور الإعلام وتقدمه أضحت هذه الوسائل خير وسيلة للاحتفاء عبر التغريدات، ووصول وسم يوم النهضة واسم السلطان الراحل لأعلى مستوى فيها"
تُكمل مسيرة النهضة المُتجددة عامها الرابع في 11 يناير 2024؛ مسيرة يقودها بكل حكمة واقتدار مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه- وذلك بعد أن استلم الراية من مؤسس عمان الحديثة السلطان قابوس بن سعيد- طيب الله ثراه.
ها هو السلطان هيثم بن طارق المعظم يأتي ليدشن النهضة المتجددة، وقد كان خير الخلف لخير السلف.
إنَّ أربعة أعوام ليست سوى برهة قصيرة جدًا لا تكاد تُذكر في عمر الدول، لكن إنجازاتها تعادل سنوات من العمل الدؤوب المتواصل الذي لا يعرف الكلل ولا الملل.
وعلى الرغم من أن النهضة المتجددة واجهت أزمات عدة مثل جائحة كورونا مع انطلاقتها، التي أضرت بالاقتصاد العالمي، وسلطنة عمان لم تكن استثناءً، لكنها قاومت ونجحت في تخطي التحديات، وقد تحقق لها في فترة قصيرة جدًا ما يعجز اللسان عن وصفه، وينتهي الحبر قبل اكتمال كتابة سطوره، ودليل ذلك المنجزات التي نراها في جميع القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والخدمية، بفضل خطة التوازن المالي والإجراءات الناجعة التي اتخذتها الحكومة الرشيدة في العديد من مناحي الحياة. ودعونا نذكر البعض اليسير منها على سبيل المثال وليس الحصر، والبداية بمنظومة الحماية الاجتماعية ومنافعها المتعددة، وإعطاء المحافظات الصلاحيات وتجنب المركزية، والاهتمام التنموي بها، وكذلك خطة التوازن المالي والبدء في تحقيق فائض مالي، وخفض الدين العام، وتجويد الأداء الحكومي في شتى القطاعات وضبط وتيرته وفق آليات محددة المعالم، وكذلك الاهتمام بالشباب والتوجيه بإنشاء المدينة الرياضية المتكاملة وانتشار المناطق الصناعية في جميع محافظات السلطنة، وكل ذلك استثمار مردوده يُبشِّر بالخير.
وعلاوة على ما سبق، نذكر ضم جميع الشركات الحكومية تحت مظلة جهاز الاستثمار العماني وتشديد الضبط، لتتحول هذه الشركات إلى تحقيق الأرباح بعد أن كانت في خسائر مستمرة ودعم صندوق الاستثمار بملياري ريال عماني ليكون رافدًا اقتصاديًا واعدًا ومحفزًا لعُمان.
وقد سبق كل هذا إعادة الهيكلة الإدارية للدولة الذي تم فيه دمج العديد من الوزارات والوحدات ذات الاختصاص المشترك لتفادي الازدواجية في المعايير. ثم كان للبيئة مكانة في الخطط السامية، من خلال تحديد 2050 عامًا للحياد الصفري الكربوني. إلى جانب الاهتمام الكبير بالقطاعات العسكرية والأمنية وشرطة عمان السلطانية.
وعلى المستوى الخارجي، أولى جلالته حرصًا منقطع النظير للحفاظ على المرتكز العماني الثابت وهو عدم التدخل في شؤون الغير وعدم السماح للغير بالتدخل في شؤوننا الداخلية. وقد ترصعت الدبلوماسية العُمانية بالموقف المشرف من أحداث غزة المريرة.
كل هذا وغيره الكثير والكثير الذي لايتسع المجال في هذا المقال القصير لذكره، فقد حدث في 4 سنوات، وهو ما يتم إنجازه لدى الغير ربما في أربعين عامًا أو أكثر.
هنا قد يسأل سائل ويقول كيف هذا؟ ونؤكد أنه النهج المدروس والعمل المتقن الذي يجري وفق ضوابط وآليات ومعايير واضحة وصريحة يقرأها كل من يتمعن فيها، فلدينا خطة سنوية وهي الموازنة العامة للدولة، وهذه تنطلق من محددات الخطة الخمسية التي بدورها تنطلق من محددات رؤية "عمان 2040"، التي نسج خيوطها المفردة وخطها وتابعها حتى اكتملت مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه.
هكذا تتواصل المنظومة وتتوالى في مسار محكم؛ الأمر الذي يجعل عمان ترى بوضوح أين تضع خطوتها التالية. فنم مطمئنًا يا شعب عُمان قرير العين، فمقدرات الوطن في أيدٍ أمينة نذرت نفسها للعمل من أجل البلاد والعباد، وحولها مخلصون يواصلون الليل بالنهار.
حفظ الله عمان وسلطانها وشعبها.. وكل عام والجميع بخير.
كتب عبد الوهاب الجندى
تعيش سلطنة عمان هذا الأسبوع على وقع الاحتفال بالذكرى الـ54 لتولي السلطان الراحل قابوس بن سعيد، سدة الحكم، في 23 يوليو من عام 1970، حيث تولى مقاليد الحكم في البلاد خلفا لوالده السلطان سعيد بن تيمور بتأييد وإجماع من الشعب العماني والأسرة المالكة والقوات المسلحة.
السلطان الراحل قابوس بن سعيد، هو من فتح أبواب السلطنة على العالم، ورفع شعار بناء الدولة العصرية، فالثالث والعشرون من يوليو عام 1970 يعد يوم النهضة في سلطنة عمان.
وبحسب تقرير سابق، وضعته الأمم المتحدة للتنمية البشرية، حققت السلطنة منذ العام 1970 أكبر مقدار من التقدم بين 135 دولة في العالم صنفها التقرير الذي يركز خصوصا على الأداء في مجال التربية والصحة.
من هو السلطان قابوس بن سعيد
هو السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور بن فيصل بن تركي بن سعيد بن سلطان بن أحمد بن سعيد آل سعيد، ولد في السابع عشر من شهر شوال عام 1359هـ الموافق الثامن عشر من نوفمبر 1940 في مدينة صلالة بمحافظة ظفار من سلطنة عمان، وتوفي في العاشر من يناير عام 2020م، وهو السلطان الثامن لعمان في التسلسل المباشر لأسرة آل بوسعيد التي تأسست على يد الإمام أحمد بن سعيد في عام 1741م، والذي مازالت ذكراه موضع احترام وإجلال في سلطنة عمان تمكن من جمع شرائح المجتمع العماني في دولة متطورة.
وقد بدأ السلطان قابوس أولى مراحل تعليمه في سلطنة عمان، ثم أرسله والده السلطان سعيد بن تيمور في سبتمبر سنة 1958م إلى (انجلترا) لإكمال تعليمه، حيث أمضى عامين في مؤسسة تعليمية خاصة في (سافوك) والتحق بعدها في عام 1960م بأكاديمية (ساند هيرست) الملكية العسكرية ضابطًا مرشحًا تخرج منها بعد سنتين لينظم إلى إحدى كتائب المشاة البريطانية العاملة آنذاك في ألمانيا الغربية، وهي ( الكتيبة الأولى ـ الكامرونيون سكوتش رايلفز ) حيث أمضى ستة أشهر متدربًا في فن القيادة. وبعد إكمال العلوم العسكرية ضمن الوحدة البريطانية في ألمانيا التحق في دراسة نظم الحكم المحلي، وأكمل دورات تخصصية في شؤون الإدارة…ثم قام بجولة ثقافية حول العالم.
وفي عام 1964م عاد إلى سلطنة عمان، وكان يمضي معظم أوقاته في الاستزادة من علوم الشريعة الإسلامية وحضارة بلاده وتاريخها.
لقد وضع السلطان قابوس بن سعيد، أسساً راسخة ومبادئ واضحة لمسيرة النهضة العُمانية، وكان - رحمه الله - يؤكد في كل مناسبة وكل محفل على أن النهضة العُمانية تنبع أساساً من هذا الشعب، وتستمد مقوماتها من تراثه وحضارته، وتستلهم قيمه ومبادئه، لا تحيد عن عاداته وتقاليده العُمانية الأصيلة ودينه الإسلامي الحنيف، مع عدم إغفال حضارة العالم، التي تمثل سلطنة عُمان جزءاً لا يتجزأ منها، ولذا فحين انطلقت مسيرة النهضة العُمانية لم تكن منغلقة أو محكومة بإطار ومنهج معين، بل كانت مزيجاً من الأصالة والمعاصرة، تأخذ ما يصلح لها من الآخر، وتترك ما يتناقض مع مبادئها وأسسها، وكان الإنسان العُماني هو المحرك الأول لهذه النهضة بما يمثله من قيم وسلوكيات، زاده في ذلك مثله الأعلى وباني مسيرته السلطان قابوس بن سعيد، الذي امتلك رؤية واضحة لما يتمناه لسلطنة عُمان، الوطن والشعب، الدولة والمجتمع، وتحمل مسؤولية إحياء حضارة الإنسان العُماني واستعادة أمجاده وربطه رباطاً وثيقاً بالأرض ليشعر بعمق الوطنية ومدى التجاذب بينه وبين أرضه الطيبة.
رفعوا عبارات الولاء والشكر والعرفان لقائد عمان جلالة السلطان المعظم ...
أكاديميو الجامعة وموظفوها: 18 نوفمبر ميلاد نهضة عصرية عملاقة ونقلة كبيرة في المشهدين الحضاري والتنموي لعمان
مسيرة البناء والتطوير والتحديث ماضية بثبات وعزيمة وإصرار لتستمر مراحل البناء والتطوير في كل شبر من تراب الوطن
قطاع التعليم العالي شهد الكثير من مراحل التطوير والبناء والتحديث، وهو ما يؤسس لبناء جيل متسلح بالعلم والمعارف
أبناء عمان تقع عليهم مسؤولية وطنية بالمحافظة على المكتسبات والمضي قدما بعمان لتكون في مصاف الدول المتقدمة
إشراقة: استطلاع الرأي
رفع أبناء جامعة نزوى من أكاديميين وموظفين وطلبة التهنئة العطرة لجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ بمناسبة يوم النهضة العمانية الثاني والخمسين، الذي يصادف الثامن عشر من نوفمبر المجيد، مؤكدين اعتزازهم وفخرهم بما تحقق من منجزات عظيمة على هذه الأرض الطيبة المباركة، عمت خيراتها وبركاتها مختلف محافظات وولايات سلطنة عمان، مجددين العهد والولاء لقائد مسيرة عمان المظفرة جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم - رعاه الله ـ بالمضي قدما نحو تحقيق الأهداف والتوجهات التي ينشدها أبناء عمان.
وقالوا في استطلاع أجرته "إشراقة" إن مسيرة البناء والتطوير والتحديث ماضية بثبات وعزيمة وإصرار لتستمر مراحل البناء والتطوير في كل شبر من تراب هذه الأرض، ولينعم أبناء عمان بالحياة الكريمة الهانئة بالخير والمنجزات، يحدوهم الأمل والتفاؤل بمستقبل زاهر مشرق بالعطاء والبركات.
وأكد المشاركون في الاستطلاع على التطور الكبير الذي شهده قطاع التعليم، وفي مقدمته قطاع التعليم العالي، والدعم الذي حظي به هذه القطاع على مدى سنوات النهضة العمانية المباركة منذ العام 1970م، ليستمر هذا الدعم والتحفيز للنهوض بالقطاع بما يحقق الأهداف والتوجهات المنشودة من إيجاد قطاع يمتلك عناصر النجاح والبناء ومقوماتهما، ويؤسس لجيل متسلح بالعلم والمعارف.
تقول أمل بنت عبدالله الإسماعيلية - المدير الإداري لكلية الاقتصاد والإدارة ونظم المعلومات: "يعد الثامن عشر من نوفمبر المجيد تاريخا مقدسا في قلب كل عماني عاش على هذه الأرض الطيبة ونهل من عطائها وخيراتها، كيف لا؟! وهو تاريخ شهد ميلادا لنهضة عصرية عملاقة ونقلة كبيرة في المشهد الحضاري والتاريخي لعمان، تشهد له كل بقعة من هذه الأرض الطيبة من أقصاها إلى أقصاها".
وأكدت الإسماعيلية أن هذا اليوم المجيد يعبر عن مشاعر الفخر والاعتزاز والانتماء والولاء لهذا الوطن الغالي، فمن أرض قاحلة تحولت عُمان إلى بساط أخضر يشهد له العالم أجمع، ها نحن اليوم نرى انتشار النور والعلم والمعرفة والتطور في كل ربوع عُمان، إضافة إلى العديد من المنجزات والمشاريع الجبارة التي حظيت بها محافظات وولايات سلطنة عمان ، سواء في قطاع التعليم أم الصناعة والتطوير أم التنمية والتجارة والتعدين والاستثمار... وغيرها من القطاعات المختلفة التي بتنا نرى نموه ونلمسه بشكل دائم ومستمر، وهو إن دل على شيء فإنما يدل على الدور البارز والاهتمام البالغ من جانب حكومتنا الرشيدة لكل بقعة من هذه الأرض.
قطاع التعليم مسيرة بناء وتطوير
وفيما يتعلق بقطاع التعليم وما شهده على مدى السنوات الماضية قالت: "بالنسبة لقطاع التعليم بشكل خاص فقد شهد كل شبر من عُمان حقه ونصيبه في هذا الجانب، إذ أنشئت العديد من المدارس المزودة بأحدث تقنيات التعليم في جميع المحافظات والولايات؛ بما يدعم في ذلك مسيرة التعليم، وما زال العمل مستمراً للتطوير في هذا المجال، علاوة على ذلك فقطاع التعليم العالي حظي باهتمام بالغ من لدن الحكومة الرشيدة التي دأبت دائماً لتسخير جميع طاقاتها وجهودها الملموسة لتوسيع نطاق التعليم وتزويده بكل ما هو جديد من التطوير والتنمية والتوسيع؛ وذلك بما يتناسب مع متطلبات سوق العمل، ولا يسعنا في هذا المقام وبمناسبة الثامن عشر من نوفمبر المجيد- إلا أن نتقدم بأسمى التهاني والتبريكات للمقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ مجددين العهد والولاء للمضي قدماً خلف رايته وقيادته الحكيمة، سائلين المول -عز وجل- أن يعيد هذه المناسبة العزيزة على جلالته أعوامًا عديدة وهو ينعم بالصحة والعافية، وأن يحقق لعمان الخير والازدهار ويبارك في عمره، وأن ينعم عليه بكمال العافية والهناء والعمر المديد".
المحافظة على المكتسبات واجبا وطني
سالمة بنت محمد الناصرية - مسؤول إداري بمركز تعزيز مسالك التعلم في منظومة النجاح الطلابي ـ قالت: "يأتي هذا اليوم من كل عام ليمثل قيمة عميقة وملحمة وطنية وصورة رائعة تستحق أن نرفعها عاليا لهذا الوطن الذي شهد الكثير من النماء المستمر في فترة وجيزة من التاريخ الإنساني، وإنه لفخر كبير وشعور جميل أن نرى ثمار التنمية الوطنية تؤتي أكلها بين الحين والآخر على كافة الأصعدة. إنه وسام اعتزاز نرتديه اليوم نحن أبناء هذا البلد المجيد، وحريَ بنا أن نحافظ عليه وعلى كل ما تحقق تحت سماء هذا الوطن العزيز، وأن نسهم بكل فاعلية واقتدار في رفع لبنات التنمية المستدامة".
وأضافت: "تأتي هذه المناسبة المجيدة في مرحلة مهمة من مراحل العمل التنموي الذي يستهدف النهوض بالعديد من القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والمعرفية، مستفيدة من الفرص والكوادر والمقومات الاستثمارية المتنوعة لمختلف محافظات سلطنة عمان، التي تحققت على مدى 52 عاما الماضية من مسيرة النهضة المباركة، ولم تكن لتتحقق دون تضافر الحكومة مع جهود وكفاءات وطنية مخلصة وضعت لبنات التنمية على كل شبر من أرض عمان".
وتواصل الناصرية حديثها إذ أشارت إلى أن قطاع التعليم العالي، كونه المولد الأساس للتنمية الوطنية، حظي باهتمام بالغ على مدى السنوات الماضية من مسيرة النهضة العمانية، وقد تحققت الكثير من المنجزات والأهداف الوطنية التي نفاخر بها؛ لرفع استدامة التعليم الذي يعد رأس المال البشري، ومنها إنشاء حاضنات ومصانع المعرفة كالمدارس والمعاهد والكليات والجامعات؛ لتكون مصنعا للعقول المفكرة، والأيدي الماهرة، والطاقات المنتجة. وقد امتدت هذه الإنجازات لتركز على قطاع التعليم العالي والبحث العلمي من طريق التوسع في التخصصات الأكاديمية وفق احتياجات سوق العمل، ورفع معايير مخرجات الأبحاث العلمية وجودتها ومستوى التدريس والتعليم الجامعي؛ لإعداد كوادر وطنية مؤهلة على أعلى المستويات، قادرة على الانخراط والمشاركة بكل فاعلية في دفع عجلة التنمية بالبلاد.
مستقبل يحمل التفاؤل
وداد البادية أشارت من جانبها إلى أن الاحتفال بيوم النهضة المباركة يمثل للعمانيين يوما مميزا يجمع بين ذكرى جميلة من حقبة ماضية شهدها العمانيون، عنوانها الحب والولاء والعرفان للسلطان قابوس بن سعيد ـ طيب الله ثراه ـ، وعهدٍ سعيدٍ مجيد يملؤه الأمل والثقة في جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه، واهتمامه بالمواطن العماني ... هذا اليوم يمثل للعماني يوما للتعبير عن الحب والامتنان للوطن والسلطان، ويوما لتجديد العهد والوفاء والولاء لهذا الوطن وقائده.
وأضافت البادية: "لقد تحققت الإنجازات على أرض هذا الوطن منذ بزوغ فجر النهضة، وما زالت تتتابع إلى هذا اليوم في عهد السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ رعاه الله ـ وما زال هناك الكثير من الطموحات والإنجازات قيد التحقيق. والقارئ المطالع للواقع العماني يرى أن في غضون سنوات قليلة قادمة ستشهد السلطنة ـ بمشيئة الله ـ تطورا كبيرا ملحوظا في كثير من المجالات، خاصة في تتطور البنى التحتية في جميع المحافظات".
وأكدت على أن قطاع التعليم يحظى باهتمام ورعاية من قبل الحكومة الرشيدة، إذ نرى تطورا كبيرا يشهده هذا القطاع في سلطنة عمان، بل أصبح التعليم العالي متاحا لأكثر الطلبة وفي جميع المناطق. فالطالب يمكنه الالتحاق بالكليات والجامعات في منطقته أو المناطق القريبة منه، كما أن المناهج التعليمية شهدت تطورا كبيرا بما يواكب العصر الذي تعيشه الأجيال الحالية بما يناسب تفكيرهم وتطلعاتهم.
منجزات عظيمة
الدكتور محمد حبيب صالح -باحث في مركز الخليل بن أحمد الفراهيدي للدراسات العربية والإنسانية- قال: "يوم 18 عشر من نوفمبر ليس كبقية الأيام، وَله شكله ورونقه، فهو يوم لتجديد الهِمم، تتشابك فيه أيدي أبناء هذا الوطن العزيز، حُكَّاماً ومحكومين، كلّ من موقعه، وحسب قدراته وإمكاناته، من أجل مزيد من العطاء والتَّطور والتَّقدم والبناء، ومتابعة مسيرة نهضة مباركة، لم تتوقف لِلَحظةٍ واحدة منذ اثنين وخمسين عاماً".
وأضاف: "كنت وما أزال شاهدَ عيان على ما تحقق من إِنجازات عظيمة، على امتداد اثنين وعشرين عاماً من عملي في الكليَّات والجامعات العُمانية، تبدو لي فيها عُمان أشبه بلوحة رياضٍ بهيِّ لرسَّام مُتقن، يستيقظ كل يوم، فتضيف أنامِلُهُ إليها أزهاراً ووروداً من كل الألوان الزَّاهية، فعُمَانُ كلّها في حركة ونشاط، هنا تُشق طريق، ويُبنَى جسر، وتُرفع أعمدة لإنارة الطريق، وَتُبْنَى المشافي والمستوصفات، وهناك تُبنى مدرسة، وكلِّيَّة، وجامعة؛ لإنارة العقول، وفي مكان آخر يُوسَّع ويجدد مطار، وفي كل يوم ترى كل مدينة وقرية في عُمَانَ أكبر وأوسع وأجمل من اليوم مضى".
وتجاه ما تحقق من منجزات على هذه الأرض الطيبة، قال: "لقد تحقق الكثير الكثير من الإنجازات في مسيرة النَّهضة المباركة، على امتداد ساحة الوطن، تدخل البهجة إلى قلب كل من يحب هذا الوطن المعطاء، وإذا أردتَ أن تتحدث عنها وتوصِّفها، فأنتَ بحاجة إلى تدوينها على صفحات مجلدات، غير أن هذا لا يمنع من أن أتوقف عند إنجاز بعضٍ من كثيرٍ من المشاريع الحيوية، التي شكَّلت القاعدة الصلبة لبناء الدولة العمانية العصريَّة: فقد شهدت عُمان إقامة شبكة متكاملة من البُنَى التَّحتيَّة، ترقى إلى مستوى مثيلاتها في أكثر الدول تطوراً وتقدماً على مستوى العالم كله، مع ما تتطلبه من قدرات وإمكانات هائلة، وكلفة باهظة، (شبكة الطرق السريعة التي تربط بين المحافظات والولايات، ومع الدُّول المجاورة، بمواصفات عالمية، والطرق الفرعية التي تربط القرى والبلدات بالمدن العمانية). كما شهدت عمان إنشاء الشبكة الكهربائية التي لا مثيل لها في العالم، مع الإشارة هنا إلى أنها تمثل عصب الحياة الرئيس في وقتنا الحاضر، وعليها يتوقف النشَّاط الإنساني في جميع نواحي الحياة، لا سيما الاقتصادية والإنتاجية. وتم العمل على بناء المطارات الدولية وتوسيعها، لا سيما مطار مسقط الدولي، للربط السريع مع دول العالم، الذي يعد اليوم من المظاهر الحضارية الرَّاقية في عُمَان، ونافذتها الجميلة على العالم القريب والبعيد بالإضافة إلى إنشاء المناطق الصناعية في ضواحي المدن العُمانية وبناء آلاف المدارس، وعشرات الجامعات والكليات الحكومية والخاصَّة، وآلاف الأبنية والدَّوائر الحكومية والبلدية ... إلخ. وغير هذا الكثير".
المراجع
- الالكتروني، البيان (22 يوليو 2018). "عمان تحتفل بيوم النهضة المباركة". www.albayan.ae. مؤرشف من الأصل في 2018-07-23. اطلع عليه بتاريخ 2023-07-23.
- "23 يوليو يوم النهضة المباركة ..مناسبة فخر وإعتزاز". البوابة الإعلامية - سلطنة عمان. مؤرشف من الأصل في 2022-10-23. اطلع عليه بتاريخ 2023-07-24.
- "الأمير يهنئ السلطان قابوس بمناسبة يوم النهضة". جريدة القبس. مؤرشف من الأصل في 2023-07-23. اطلع عليه بتاريخ 2023-07-23.
- عمان في عهد قابوس .. نصف قرن من البناء والتنمية (albayan.ae)موضوع.كوم: https://mawdoo3.com/%D8%A5%D9%86%D8%AC%D8%A7%D8%B2%D8%A7%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%B7%D8%A7%D9%86_%D9%82%D8%A7%D8%A8%D9%88%D8%B3_%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D8%AC%D9%8A%D8%A9





.jpg)
.jpg)
.jpg)
مبدعه
ردحذف