مشروع جنة راشد يوم النهضة

يوم النهضة 

 يوم النهضة العمانية أو يوم النهضة المباركة هو عيد وطني تحتفل به سلطنة عمان سنويًّا في 23 يوليو، وهو اليوم الذي تولى فيه السلطان قابوس بن سعيد مقاليد الحكم في السلطنة في 23 يوليو 1970. يُعد هذا اليوم رمزًا للتطور والتحول الذي شهدته عُمان منذ ذلك الحين، ويحتفل به العمانيون بذكرى الإنجازات التنموية والثقافية.

سبب التسمية

تسمية "يوم النهضة" في عمان تشير إلى تاريخ الثالث والعشرين من شهر يوليو، وهو اليوم الذي تولى فيه السلطان قابوس بن سعيد الحكم في عام 1970. يعتبر هذا اليوم رمزًا لبدء مرحلة جديدة من التطور والتحديث في البلاد. تحت قيادته، شهدت سلطنة عمان تحولات كبيرة في مجالات التعليم، والصحة، والبنية التحتية، والاقتصاد، مما أدى إلى تحسين مستوى المعيشة وتقدم المجتمع العماني بشكل عام. لذا يُحتفل بهذا اليوم كتعبير عن الفخر بالإنجازات والتنمية التي حققتها البلاد.

إنجازات النهضة العمانية

شهدت سلطنة عمان العديد منذ فجر النهضة تجربة متفردة في التقدم على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية كافة وذلك بفضل الفكر الصائب والنظرة الحكيمة والثاقبة للسلطان قابوس بن سعيد رحمه الله في التعاطي مع الأمور والنظر إلى المستقبل، ومن الانجازات التي تحققت في بعض القطاعات من أبرزها : 

قطاع التعليم

  • تأسيس المدارس: تم إنشاء عدد كبير من المدارس في جميع المناطق، مما ساهم في زيادة نسبة التعليم الأساسي والثانوي.
  • التعليم العالي: تم تأسيس مؤسسات التعليم العالي مثل جامعة السلطان قابوس، والتي تُعتبر من أبرز الجامعات في المنطقة.
  • التدريب المهني: إنشاء مراكز تدريب مهني لتلبية احتياجات سوق العمل، مما ساعد الشباب على اكتساب المهارات اللازمة.

قطاع الصحة

  • تطوير الخدمات الصحية: تم بناء مستشفيات ومراكز صحية حديثة في جميع أنحاء البلاد، مما ساهم في تحسين مستوى الرعاية الصحية.
  • البرامج الوقائية: إطلاق برامج تطعيم شاملة، مما ساعد في الحد من الأمراض المعدية.
  • الكوادر الصحية: زيادة عدد الكوادر الطبية المؤهلة، وتوفير التدريب المستمر للأطباء والممرضين.

قطاع البنية التحتية

  • شبكة الطرق: بناء وتطوير شبكة طرق حديثة تربط بين المدن والقرى، مما يسهل حركة النقل.
  • المطارات والموانئ: تطوير مطارات دولية وموانئ بحرية لتعزيز التجارة والسياحة.
  • المياه والكهرباء: توفير خدمات المياه والكهرباء بشكل شامل، بما في ذلك المناطق النائية. 


عيش سلطنة عمان هذا الأسبوع على وقع الاحتفال بالذكرى الـ54 لتولي السلطان الراحل قابوس بن سعيد، سدة الحكم، في 23 يوليو من عام 1970، حيث تولى مقاليد الحكم في البلاد خلفا لوالده السلطان سعيد بن تيمور بتأييد وإجماع من الشعب العماني والأسرة المالكة والقوات المسلحة.


السلطان الراحل قابوس بن سعيد، هو من فتح أبواب السلطنة على العالم، ورفع شعار بناء الدولة العصرية، فالثالث والعشرون من يوليو عام 1970 يعد يوم النهضة في سلطنة عمان.


وبحسب تقرير سابق، وضعته الأمم المتحدة للتنمية البشرية، حققت السلطنة منذ العام 1970 أكبر مقدار من التقدم بين 135 دولة في العالم صنفها التقرير الذي يركز خصوصا على الأداء في مجال التربية والصحة.

من هو السلطان قابوس بن سعيد

هو السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور بن فيصل بن تركي بن سعيد بن سلطان بن أحمد بن سعيد آل سعيد، ولد في السابع عشر من شهر شوال عام 1359هـ الموافق الثامن عشر من نوفمبر 1940 في مدينة صلالة بمحافظة ظفار من سلطنة عمان، وتوفي في العاشر من يناير عام 2020م، وهو السلطان الثامن لعمان في التسلسل المباشر لأسرة آل بوسعيد التي تأسست على يد الإمام أحمد بن سعيد في عام 1741م، والذي مازالت ذكراه موضع احترام وإجلال في سلطنة عمان تمكن من جمع شرائح المجتمع العماني في دولة متطورة.

وقد بدأ السلطان قابوس أولى مراحل تعليمه في سلطنة عمان، ثم أرسله والده السلطان سعيد بن تيمور في سبتمبر سنة 1958م إلى (انجلترا) لإكمال تعليمه، حيث أمضى عامين في مؤسسة تعليمية خاصة في (سافوك) والتحق بعدها في عام 1960م بأكاديمية (ساند هيرست) الملكية العسكرية ضابطًا مرشحًا تخرج منها بعد سنتين لينظم إلى إحدى كتائب المشاة البريطانية العاملة آنذاك في ألمانيا الغربية، وهي ( الكتيبة الأولى ـ الكامرونيون سكوتش رايلفز ) حيث أمضى ستة أشهر متدربًا في فن القيادة. وبعد إكمال العلوم العسكرية ضمن الوحدة البريطانية في ألمانيا التحق في دراسة نظم الحكم المحلي، وأكمل دورات تخصصية في شؤون الإدارة…ثم قام بجولة ثقافية حول العالم.



نقطة فارقة

وتشير صحيفة "الشبيبة" العمانية بتقرير نشرته في وقت سابق، إلى أن هذا اليوم يعدّ نقطة فارقة في تاريخ عمان الحديث وعلامة على نهضتها الحديثة التي تجلت ملامحها في حجم الإنجازات التي تحققت على مختلف الأصعدة، وهو ما هيأ للمواطن العماني كل فرص النهوض والارتقاء، فكان هو محور عملية التنمية والشريك فيها.

وتشير إلى أن الشعب العماني ينظر إلى السلطان الراحل قابوس بوصفه مؤسس هذه النهضة، ويقدّرون ما قام به وقدمه على مدى تلك العقود، ليس فقط ببناء دولة من الحجر والقانون، ولكن ببناء الإنسان العماني الذي قدمه كنموذج للعالم يحتذى به.

وبمناسبة يوم النهضة، تنظم السلطنة مهرجانات شعبية وتراثية متنوعة، تشتمل على سباقات وعروض للخيل والإبل وفنون شعبية وقصائد وطنية تتغنى بالوطن ورموزه.

وتقول الباحثة في التاريخ الدكتورة بدرية النبهاني: "إن يوم النهضة في 23 يوليو يعتبر يوماً من أيام عمان المجيدة، ذلك أن هذا التاريخ يوافق تاريخ اعتلاء السلطان قابوس بن سعيد -طيب الله ثراه- للحكم خلفاً لوالده السلطان سعيد بن تيمور".


وتبين، في حديثها لـ"الخليج أونلاين"، بأن "التتبع التاريخي يؤكد التباين الكبير بين العهدين، لهذا يعتبر العمانيون هذا اليوم بمنزلة إحياء للأمة العمانية في تاريخها الحديث والمعاصر، إذ انتقلت عمان منذ البدايات من مرحلة الظلام والظلم والتخلف على المستويات كافة إلى مرحلة النهضة والتنوير".

وتشير النبهاني إلى أن "السلطان قابوس بن سعيد ركز على نقطتين جوهريتين، هما إعادة الوحدة الداخلية، وترتيب العلاقات الدولية لإعادة عمان إلى ركب الأمم، وكانت المرحلة تقتضي سرعة العمل وجودته".

وتضيف: "المتتبع لأول خمس سنوات من تاريخ النهضة العمانية يلاحظ أنه كان يبني في الشمال ويؤسس للبنية التحتية ويحارب في الجنوب المتمردين المدعومين داخلياً وخارجياً، فبدأت خطط التنمية التي عرفت بخطط التنمية الخمسية، واضحة المعالم".

وتتابع النبهاني: "يحتفي الكثير من العمانيين بإحياء هذه الذكرى عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فمع تطور الإعلام وتقدمه أضحت هذه الوسائل خير وسيلة للاحتفاء عبر التغريدات، ووصول وسم يوم النهضة واسم السلطان الراحل لأعلى مستوى فيها".

يعد عصر النهضة المباركة من أهم المراحل التاريخية التي عاشتها عُمان في عصرها الحديث؛ فبحلول عام (١٣٩٠هـ/١٩٧٠م) انتقلت البلاد من حقبتها الماضية إلى عصر دولة المؤسسات الحديثة، والتي شهدت العديد من التغيرات الجذرية في مختلف مجريات الحياة، وفقا لما رسمه لها باني هذه النهضة  السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور ( طيب الله ثراه)، والذي عمل على بث، وتدعيم الحداثة، والتطور مع المحافظة على مكونات الهوية العُمانية الأصلية في مجالات التنمية الشاملة؛ وذلك من خلال إقامة دولة المؤسسات الحديثة، ومنظومة القوانين، والتشريعات، والأسس الراسخة لبنية تحتية تكاملية، وتعزيز الأمن الوطني، وبناء علاقات وطيدة مع دول العالم، وذلك على مدى ما يقارب الخمسين عامًا.

وتحتفي هذه القاعة أيضًا بتاريخ عُمان الحديث منذ مطلع عهد أسرة البوسعيد استمرارًا إلى عصر نهضة عُمان المتجددة في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم (حفظه الله ورعاه).



نجزات اقتصادية واجتماعية وتنموية وتعليمية وثقافية وصحية وفي كل المجالات
السلطنة تشهد مزيدا من الانطلاق نحو التطوير واستيعاب تطلعات وطموحات المواطن
العمانية: تحتفل البلاد اليوم الموافق الثالث والعشرين من يوليو بيوم مجيد وهو يوم النهضة المباركة الذي شكل علامة تاريخية فارقة انطلقت معها عمان دولة وشعبا ومجتمعا إلى آفاق العزة والانطلاق إلى بناء دولة عصرية قادرة على تحقيق التقدم والسعادة والرخاء لأبنائها ومواكبة التطور الإنساني من حولها.
ففي الثالث والعشرين من يوليو المجيد أطلق حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – العنان لقوة وإرادة المواطن العماني ولتطلعه في بناء حياة جديدة له ولأبنائه فانطلقت مسيرة النهضة العمانية الحديثة نحو غاياتها المنشودة تقودها وتوجهها حكمة جلالة السلطان المعظم وفكره المستنيرورؤية جلالته الواضحة والمتكاملة لما ينبغي أن تكون عليه عمان في كل المجالات ومستندة في الوقت ذاته الى طاقات المواطن العماني وقدراته التي كانت على موعد مع تولي جلالته- حفظه الله ورعاه- مقاليد الأمور في الثالث والعشرين من يوليو من العام 1970م. واليوم تقف عمان شعبا ومجتمعا ودولة فخورة ومعتزة بقيادتها ومجددة الولاء والعرفان لباني نهضتها الحديثة حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم ليس فقط لأن ما تحقق من منجزات على امتداد السنوات الإحدى والأربعين الماضية. “فهي ماثلة للعيان ولا تحتاج لأي برهان” لأنها تتحدث عن نفسها في جميع المجالات وعلى امتداد هذه الأرض الطيبة ولكن أيضا لأن جلالة القائد المفدى يقود عمان على طريق التقدم والبناء والاستقرار ولأن جلالته بحبه لعمان أرضا وشعبا أرسى أسسا قوية وراسخة في جميع المجالات داخليا وخارجيا تنطلق بها عمان بقوة وثقة وبخطى متتابعة لبناء حياة أفضل لأبنائها في الداخل وبناء جسور المودة والصداقة مع كل الأشقاء والأصدقاء من حولها في المنطقة وعلى امتداد العالم .

تعزيز الشفافية وحكم وسيادة القانون ومشاركة المواطنين في صنع القرارات
وقد أكد جلالة السلطان المعظم – حفظه الله ورعاه – في كلمته السامية في الانعقاد السنوي لمجلس عمان بقاعة الحصن بحي الشاطئ بصلالة في الرابع من أكتوبر الماضي “فمن هنا ألقينا أول كلمة لنا عبرنا من خلالها عن عزمنا على العمل من أجل بناء الدولة الحديثة والنهوض بالبلاد في شتى المجالات قدر المستطاع ومن ذلك الحين فقد أخذنا بالأسباب لتحقيق ما وعدنا به وإنه لمن موجبات الحمد والشكر لله العلي القدير أن تمكنت عمان خلال المرحلة المنصرمة من إنجاز الكثير مما تطلعنا إليه وكان ذلك ضمن توازن دقيق بين المحافظة على الجيد من موروثنا الذي نعتز به ومقتضيات الحاضر التي تتطلب التلاؤم مع روح العصر والتجاوب مع حضارته وعلومه وتقنياته والاستفادة من مستجداته ومستحدثاته في شتى ميادين الحياة العامة والخاصة”. وفي حين حرص جلالة القائد المفدى على تهيئة كل أسباب التقدم على طريق التنمية والبناء وفي مقدمتها تحقيق الاستقرار والتماسك وتعميق الوحدة الوطنية وتوفير مناخ من الأمن والأمان يستطيع معه المواطن العماني العمل وبذل طاقاته لبناء غد أفضل فإن عناية جلالته- حفظه الله ورعاه- واهتمامه العميق بالمواطن العماني الذي يحظى دوما بالثقة السامية ويشغل بؤرة الاهتمام ومقدمة الأولويات قد عبرت عن نفسها في كل السياسات والبرامج والخطط التنموية التي سعت إلى تحقيق المواطنة وترسيخ مبادئ العدل والمساواة وحكم القانون في ربوع الدولة العصرية ومؤسساتها من ناحية والاعتماد على مشاركة المواطن وإسهامه القوي والمتزايد في صياغة وتوجيه التنمية الوطنية في كل مجالاتها من ناحية ثانية. وعلى امتداد السنوات الإحدى والأربعين الماضية وبتضافر كامل جهود المواطنين “وبتوفيق من الله والعمل الدؤوب وبإخلاص تام وإيمان مطلق بعون الله ورعايته من جميع فئات المجتمع ذكورا وإناثا تم التغلب على جميع الصعاب واقتحام كل العقبات والحمد لله.. نعم لقد تم انجاز نسبة عالية من بناء الدولة العصرية حسبما توسمنا أن تكون عليه بفضل الله عز وجل وذلك من خلال خطوات مدروسة متدرجة ثابتة تبني الحاضر وتمهد للمستقبل”. وبينما تم خلال العقود الأربعة الماضية تحقيق منجزات اقتصادية واجتماعية وتنموية وتعليمية وثقافية وصحية وفي كل المجالات وبما تحقق حياة كريمة للمواطن العماني أينما كان على امتداد هذه الأرض الطيبة والأرقام والإحصائيات تعبر عن ذلك على نحو واضح فإن السلطنة انطلاقا مما تحقق تنتقل بفضل حكمة وبعد نظر جلالة عاهل البلاد المفدى الى مرحلة جديدة مرحلة تشهد مزيدا من الانطلاق والتطوير من ناحية واستيعاب تطلعات وطموحات المواطن العماني من ناحية ثانية وتعزيز الشفافية وحكم وسيادة القانون ومشاركة المواطنين في صنع القرارات من ناحية ثالثة. وليس من المبالغة في شيء القول إن هذا العام 2011 يشكل في الواقع علامة بارزة على صعيد جهود التنمية الوطنية ليس فقط لأن الميزانية السنوية هي الأكبر على امتداد السنوات الإحدى والأربعين الماضية حيث بلغ إجمالي النفقات المقدرة نحو (8130) مليون ريال عماني بنسبة زيادة تصل إلى 9 بالمائة عن الميزانية المعدلة لعام 2010 م وهو حجم إنفاق ضخم بكل المعايير ولكن أيضا لأن عام 2011 شهد كذلك بدء تنفيذ خطة التنمية الثامنة (2011-2015) التي بدأ تطبيقها اعتبارا من أول يناير 2011 وهي تشكل في الواقع خطة تنموية للانطلاق بالاقتصاد العماني إلى آفاق رحبة على صعيد كل قطاعات الاقتصاد الوطني في التجارة والصناعة والسياحة والنقل والأمن الغذائي والطاقة المتجددة وغيرها من القطاعات التي تؤهل الاقتصاد العماني لمزيد من القدرة على تحقيق أفضل مستوى معيشة ممكنة للمواطن العماني والتفاعل كذلك مع الاقتصاد العالمي ومقتضيات التعاون والتكامل في إطار مجلس التعاون لدول الخليج العربية وذلك بالاعتماد في المقام الأول على حشد الطاقات الوطنية البشرية والمادية وما يوفره الموقع الجغرافي للسلطنة من مزايا للعمل على تحقيق الأهداف المنشودة في المرحلة الجديدة التي تدخلها السلطنة الآن. ولعل من أبرز ما يميز العام الحادي والأربعين لمسيرة النهضة العمانية الحديثة أيضا أنه شهد إصدار عدد من الأوامر السامية والمراسيم السلطانية التي تنتقل بالوطن والمواطن وبمشاركته ودوره إلى آفاق أرحب تعكس تطلعاته وتتيح فرصة واسعة أمامه ليقوم بدوره الإيجابي في صياغة وتوجيه التنمية في جميع المجالات وفي إطار من الشفافية والمتابعة والرقابة حتى تحفظ للدولة والمجتمع موارده وثرواته وتوفر للمواطن حياة أفضل في حاضره ومستقبله. وعلى سبيل المثال لا الحصر فقد أمر جلالة السلطان المعظم بزيادة المعاشات الشهرية وبمضاعفة المعاش الشهري لكل شهر من رمضان وعيد الفطر وعيد الأضحى المبارك من كل عام بالنسبة لأسر الضمان الاجتماعي وزيادة معاشات التقاعد لموظفي الحكومة المدنيين والعسكريين والمتقاعدين ورفع الحد الأدنى للأجور بالنسبة للقوى العاملة الوطنية في القطاع الخاص ليصبح 200 ريال عماني شهريا ومنح 150 ريالا عمانيا شهريا لكل باحث عن عمل مسجل لدى وزارة القوى العاملة إلى أن يجد عملا ولمدة ستة أشهر وذلك وفق الإجراءات والضوابط المحددة لذلك وكذلك استحداث علاوة غلاء معيشة للعاملين العسكريين والمدنيين. من جانب آخر أمر جلالته- حفظه الله ورعاه- بتوظيف 50 ألف مواطن من الباحثين عن عمل في قوات السلطان المسلحة وشرطة عمان السلطانية والوزارات الحكومية وقد اتخذت بالفعل خطوات عديدة وتم استيعاب أعداد كبيرة بالفعل كما أمر جلالته بأن يكون هناك عدد من الوزراء من أعضاء مجلس الشورى وقد تم تطبيق ذلك بالفعل ضمن التشكيل الوزاري الجديد الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 31/2011 في 7/3/2011 م. كما أصدر جلالته- حفظه الله ورعاه- المرسوم السلطاني رقم 39/2011 بمنح مجلس عمان الصلاحيات التشريعية والرقابية وفقا لما هو مبين في النظام الأساسي للدولة والقوانين النافذة وقد تم تشكيل لجنة فنية بأمر سلطاني من المختصين لوضع مشروع تعديل للنظام الأساسي للدولة بما يحقق ذلك وهو ما سيكون له مردوده الطيب بالنسبة لانتخابات مجلس الشورى للفترة السابعة التي ستجرى في شهر أكتوبر القادم والتي ارتفع عدد المترشحين لها من الرجال والنساء بما يفوق عدد المترشحين لانتخابات الفترة السادسة في أكتوبر 2007. وتجدر الإشارة الى أن انتخابات هذا العام ستشهد استخدام بطاقة الهوية لإثبات الحضور والتصويت من خلال الانتخابات وذلك بعد تثبيت برنامج الكتروني خاص بذلك لتسهيل عمليات الانتخاب بكل مراحلها وتوفير الوقت والجهد وضمان الحياد الكامل وعدم التدخل في الانتخابات على أي نحو وقد اتخذت إجراءات فيما يتصل بعمليات الدعاية الانتخابية لتيسيرها وضمان تماشيها مع التقاليد العمانية وبما يتميز به المجتمع العماني من قوة وترابط. وبينما تم إنشاء هيئة مستقلة لحماية المستهلك بموجب المرسوم السلطاني السامي رقم 26/2011 وتعزيز دور هيئة الرقابة المالية للدولة لتشمل الرقابة الإدارية فانه تم تحقيق استقلالية الادعاء العام ضمانا وتعميقا لحكم وسيادة القانون . من جانب آخر أمر جلالة السلطان المعظم بتخصيص (100) مليون ريال عماني لبرنامج تنمية الموارد البشرية خلال الخطة الخمسية الثامنة (2011 – 2015) وذلك لتمويل (1000) منحة خارجية للدراسات العليا كما أمر جلالته باستيعاب مزيد من الطلبة والطالبات من مخرجات التعليم العام وذلك بزيادة أعداد البعثات الداخلية في الجامعات والكليات الأهلية وجامعة السلطان قابوس وزيادة البعثات الخارجية واعداد المقبولين في الكليات التقنية ومراكز التدريب وهو ما يفتح آفاقا أكبر للطلاب لإكمال التعليم الجامعي في بعثات داخلية وخارجية.. فضلا عن رفع المخصصات المالية الشهرية لطلاب الكليات والمعاهد والمراكز الحكومية التابعة لوزارة التعليم العالي ووزارة القوى العاملة. وفي حين تتجاوب هذه الخطوات وغيرها مما تم اتخاذه بأوامر سامية مع تطلعات وطموحات المواطنين وتدفع بمسيرة النهضة العمانية الحديثة الى مراحل اكبر وأعمق من التطوير المتواصل القائم على أساس مشاركة المواطنين في صنع القرارات وهي دلالة عميقة على علاقة المحبة والوفاء والولاء التي يكنها أبناء الشعب العماني الوفي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – والتي يحرص المواطنون على التعبير عنها فان التكلفة المالية المترتبة على ذلك تصل إلى نحو مليار ريال عماني تضاف إلى النفقات العامة للميزانية العامة للدولة وهو ما تقوم حكومة جلالته بتوفيره وبما لا يؤثر على خطط التطوير والاستثمار في قطاعات الاقتصاد العماني المختلفة. وبالتوازي مع الجهود التنموية الكبيرة والمتواصلة على الصعيد الداخلي تحقيقا لمزيد من المنجزات لصالح الوطن والمواطن وحفاظا عليها لصالح هذا الجيل والأجيال القادمة وهي مسؤولية يشارك فيها كل المواطنين فإن سياسات ومواقف السلطنة على صعيد علاقاتها الإقليمية والدولية تحظى بتقدير واسع على كل الأصعدة الرسمية والشعبية لأن مواقف السلطنة التي اتسمت بالصراحة والوضوح قد أثبتت دوما مصداقيتها وصرحها الحقيقي على تحقيق السلام والأمن والاستقرار في المنطقة لكل الدول والشعوب والعمل في الوقت ذاته على التقريب بين الأشقاء وتهيئة أفضل مناخ ممكن للحوار والتفاهم مع الدول والشعوب والحضارات الأخرى ودعم جهود المنظمات الإقليمية والدولية لتحقيق عالم أفضل وأكثر سلاما واستقرارا لكل الدول والشعوب الشقيقة والصديقة على امتداد العالم. ولأن السلطنة دولة سلام، كما أراد لها جلالة السلطان المعظم فإنها حصلت على المرتبة الرابعة عربيا والحادية والأربعين على المستوى العالمي في مؤشر السلام العالمي وذلك وفق ما جاء في التقرير السني لعام 2011 الذي أصدره معهد الاقتصاد والسلام الذي يتخذ من مدينة سيدني باستراليا مقرا له وقد تضمن التقرير تصنيفا لـ(153) دولة على مستوى العالم. وتنطلق السلطنة بقوة واثقة واعتزاز نحو مزيد من التقدم والازدهار بفضل حكمة وبعد نظر قيادتها الحكيمة ومشاركة وعطاء أبناء شعبها الوفي ليعيش المواطن العماني سعيدا على أرضه وفخورا بمواطنته وانتمائه وبحبه 


وولائه لباني نهضة عمان الحديثة جلالة السلطان المعظم – حفظه الله ورعاه.

نجزات اقتصادية واجتماعية وتنموية وتعليمية وثقافية وصحية وفي كل المجالات
السلطنة تشهد مزيدا من الانطلاق نحو التطوير واستيعاب تطلعات وطموحات المواطن
العمانية: تحتفل البلاد اليوم الموافق الثالث والعشرين من يوليو بيوم مجيد وهو يوم النهضة المباركة الذي شكل علامة تاريخية فارقة انطلقت معها عمان دولة وشعبا ومجتمعا إلى آفاق العزة والانطلاق إلى بناء دولة عصرية قادرة على تحقيق التقدم والسعادة والرخاء لأبنائها ومواكبة التطور الإنساني من حولها.
ففي الثالث والعشرين من يوليو المجيد أطلق حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – العنان لقوة وإرادة المواطن العماني ولتطلعه في بناء حياة جديدة له ولأبنائه فانطلقت مسيرة النهضة العمانية الحديثة نحو غاياتها المنشودة تقودها وتوجهها حكمة جلالة السلطان المعظم وفكره المستنيرورؤية جلالته الواضحة والمتكاملة لما ينبغي أن تكون عليه عمان في كل المجالات ومستندة في الوقت ذاته الى طاقات المواطن العماني وقدراته التي كانت على موعد مع تولي جلالته- حفظه الله ورعاه- مقاليد الأمور في الثالث والعشرين من يوليو من العام 1970م. واليوم تقف عمان شعبا ومجتمعا ودولة فخورة ومعتزة بقيادتها ومجددة الولاء والعرفان لباني نهضتها الحديثة حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم ليس فقط لأن ما تحقق من منجزات على امتداد السنوات الإحدى والأربعين الماضية. “فهي ماثلة للعيان ولا تحتاج لأي برهان” لأنها تتحدث عن نفسها في جميع المجالات وعلى امتداد هذه الأرض الطيبة ولكن أيضا لأن جلالة القائد المفدى يقود عمان على طريق التقدم والبناء والاستقرار ولأن جلالته بحبه لعمان أرضا وشعبا أرسى أسسا قوية وراسخة في جميع المجالات داخليا وخارجيا تنطلق بها عمان بقوة وثقة وبخطى متتابعة لبناء حياة أفضل لأبنائها في الداخل وبناء جسور المودة والصداقة مع كل الأشقاء والأصدقاء من حولها في المنطقة وعلى امتداد العالم .


قاعة عصر النهضة



صُممت قاعة عصر النهضة وفق مسار موضوعي، يستعرض إنجازات النهضة المباركة تحت رعاية السلطان قابوس بن سعيد – طيّب الله ثراه – مع الإشارة إلى المشروعات المستقبلية لرؤية عُمان ٢٠٤٠، وصولًا إلى القيادة الحكيمة لجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه. يخوض الزائر في هذه القاعة تجربة تفاعلية غامرة، باستخدام أحدث تقنيات العرض المتحفي.

تتكون هذه القاعة من ١٢ جناحًا: فجر النهضة، وبناء الوطن، ومجتمعنا، والبيئة الصحية، والأمن والاستقرار، ونحو اقتصادٍ مستدام، والبنى الأساسية والنقل، والشورى، وعُمان والعالم، والتعبير الإبداعي، والإعلام والاتصالات، والإلهام.

إن مسيرة النهضة العمانية لها مراحل وخطوات راسخة منذ السنوات الماضية، وهي تتجدد كل عام في شهر يوليو، الذي نكن له كل التقدير والمحبة، التي لا توصف بالكتابة أو التعبير، بل هي انطباع راسخ في القلب لأجل هذا الوطن الغالي علينا، فمن ذلك اليوم المجيد الذي وضع بصمته بثلاثة ألوان ترفرف منذ 1970، فالأبيض يرمز إلى السلام والأمن، والأحمر يرمز إلى المعارك، والأخضر يرمز إلى الزراعة والخصب، ولا يزال ذلك اليوم يضيء مسيرة النهضة في كل شبر من وطننا عمان أرض الغبيراء، أرض مجان، أرض مزون، أرض الأصالة، والمجد والحضارة والسلام والثراث والثقافة.

رحم الله جلالة السلطان قابوس باني المسيرة العمانية، وأسكنه فسيح جناته، فمنذ بزوغ ذلك اليوم الذي رسم لنا علامة بارزة في مسيرة حافلة بالجهد والعطاء على امتداد هذه الأرض الطيبة، والتي دعا لها خير البشر سيدنا محمد -عليه أفضل الصلاة والسلام- حيث قال:” رحم الله أهل الغبيراء آمنوا بي ولم يروني”، دعاء نعتز ونفتخر به مدى الحياة، فكانت مرحلة بناء الدولة العصرية، وقد شملت المجالات التنموية، والاجتماعية، والاقتصادية، والسياحية، والقانونية، والأمنية العسكرية، وغيرها من النواحي التنموية في البلاد.

وازدهرت خلال السنوات الماضية تجربة التنمية الشاملة، حتى توافر لها جيل من العقول والسواعد الثقافية التي تخلص لهذا الوطن، جيل نشأ وترعرع في أيام النهضة العمانية حتى أصبح يمتلك الأداء الفاعل، والرؤية الثاقبة، والتي بدأت منذ العام الأول للنهضة العمانية عام 1970، والذي انطلقت منه المسيرة بالخطة الخمسية الأولى للتنمية، وجاءت في الواقع كبنية أساسية لعمل متكامل بإرادة لا تعرف اليأس ولا الملل، وبعزيمة من المواطن العماني الطموح المجتهد لخدمة هذا الوطن ورفعة شأنه .

وها هي اليوم عمان الحبيبة تزدهر منذ بزوغ يوم النهضة، ولا تزال بها عملية التنمية مستمرة، حيث وصلت إلى السهل والجبل والوادي، وقد غطت كل شبر من أرض عمان الغالية من الخدمات الجليلة مثل التعليم، والصحة، والزراعة، والاتصالات، والطرق، التي ربطت الجبل بالسهل، والمدينة بالقرية، والصحراء بالبادية، حتى أصبحت عمان وكأنها بيت واحد من التواصل الاجتماعي، بفضل الله عز وجل وبعده فضل جلالة السلطان صاحب المكرمات واليد البيضاء، نسأل الله عز وجل بأن يجعل كل إسهاماته الجليلة في ميزان حسناته، فقد كان رجل السلام – طيب الله ثراه- وقد انتقل إلى جوار ربه مساء يوم الجمعة بتاريخ 10/1/2020.

وكان فقد السلطان قابوس له بالغ الأثر على الشعب العماني، وأيضا على الأخوة المقيمين على أرض عمان، لقد انفطرت لذلك اليوم قلوب الرجال، وبكت عليه النساء، وفاضت العبرات والمشاعر الجياشة، يوم كئيب وصفه الشعراء، وعبر عنه الكتّاب، وخطّه الرسامون، وغيرهم من أصحاب المواهب الأخرى.

وها هو جلالة السلطان هيثم بن طارق بن تيمور آل سعيد المعظم -أعزه الله- يقود مسيرة النهضة العمانية بخطى ثابتة، وبنظرة مستقبلية، يتطلع إلى مواصلة مسيرة التنمية الشاملة، وقد كرّس جهده منذ توليه مقاليد الحكم في عمان بتاريخ 11/1/2020، وكان خطاب جلالته واضحا شاملا من أجل بذل مزيد من الجهد والعطاء لخدمة هذا الوطن وأبنائه الأوفياء، نسال الله أن يديم نعمة الأمن والأمان على وطننا الغالي عمان، تحت ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه -.





المراجع

  1.  الالكتروني، البيان (22 يوليو 2018). "عمان تحتفل بيوم النهضة المباركة"www.albayan.ae. مؤرشف من الأصل في 2018-07-23. اطلع عليه بتاريخ 2023-07-23.
  2.  "23 يوليو يوم النهضة المباركة ..مناسبة فخر وإعتزاز". البوابة الإعلامية - سلطنة عمان. مؤرشف من الأصل في 2022-10-23. اطلع عليه بتاريخ 2023-07-24.
  3.  "الأمير يهنئ السلطان قابوس بمناسبة يوم النهضة"جريدة القبس. مؤرشف من الأصل في 2023-07-23. اطلع عليه بتاريخ 2023-07-23.
  4.  عمان في عهد قابوس .. نصف قرن من البناء والتنمية (albayan.ae)
  5. http://main.omandaily.om/node/61588
  6. https://www.nm.gov.om/renaissance-gallery?action

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عمان في عصر السلطان قابوس حديثا و قديما حوراء محمد النوفلي ثامن رابع

امنه احمد الشبلي المن السيبراني

يوم الامراة العمانيه فاطمه مصطفى 4/8