عمان في عصر السلطان قابوس حديثا و قديما حوراء محمد النوفلي ثامن رابع
عمان في عصر السلطان قابوس قديما و حديثا:
تاريخ عمان:
يمتد تاريخ عمان الحديث والمعاصر من مملكة النباهنة وحتى يومنا هذا، حيث بدأت مع وصول المستكشفين البرتغاليين إلى الشرق ومن ثم سيطرتهم على الهند والخليج العربي وشرق أفريقيا. كان للنشاط البحري العماني دوراً مهماً في توسيع التجارة الخارجية مع شرق آسيا حيث امتلكت عمان أسطولاً بحرياً ضخماً مكنها من بسط سيطرتها على الخليج وحماية ثغورها ومدنها. كما كانت عمان عرضة للعديد من الغزوات الفارسية والسعودية وخضعت للسيطرة الأوروبية لعدد من القرون.
اصل التسمية :
عُرفت عمان في المراحل التاريخية المختلفة بأكثر من اسم من أبرز أسمائها (أرض مجان ومزون وسلطنة عمان) حيث يرتبط كل منها ببعد حضاري أو تاريخي محدد، فاسم مجان ارتبط بما اشتهرت به من صناعة السفن وصهر النحاس حسب لغة السومريين حيث كانت تربطهم بعمان صلات تجارية وبحرية عديدة، وكان السومريون يطلقون عليها في لوحاتهم أرض مجان، أما اسم مزون فقد ارتبط بوفرة الموارد المائية في عمان في فترات تاريخية سابقة، وذلك بالقياس إلى البلدان العربية المجاورة لها، وكلمة مزون مشتقة من كلمة (المزن) وهي السحاب ذو الماء الغزير المتدفق ولعل هذا يفسر قيام وازدهار الزراعة في عمان منذ القدم وما صاحبها من حضارة أيضًا، أما بالنسبة لاسم عمان فقد ورد في هجرة القبائل العربية من مكان يطلق عليه عُمان في اليمن، كما قيل إنها سميت بعُمان نسبة إلى عُمان بن إبراهيم الخليل عليه السلام وقيل أنها سميت بهذا الاسم نسبة إلى عُمان بن سبأ بن يغثان بن إبراهيم. كانت عمان في القديم موطنًا للقبائل العربية التي قدمت إليها وسكن بعضها السهول واشتغلت بالزراعة والصيد واستقر البعض الآخر في المناطق الداخلية والصحراوية واشتغلت بالرعي وتربية الماشية.
في العصور الوسطى كان اسم عمان يطلق على كل ذلك الجزء من الجزيرة العربية الذي يقع شرقي قطر ثم جنوبًا إلى المحيط الهندي، ولكن بدءًا من القرن الثامن عشر كان هذا الاسم يطلق على الزاوية الجنوبية الشرقية من شبه الجزيرة العربية والتي تشكل اليوم سلطنة عمان والساحل المهادن.
علم عمان قديما:
عمان ما قبل التاريخ:
اختلفت الآراء في أصل تسمية عمان فالبعض يرجعه إلى قبيلة عُمان القحطانية والبعض يأخذه من معنى الاستقرار والإقامة، يقول ابن الإعرابي: المعن أي المقيمون في مكان، يقال رجل عمان وعمون ومنه اشتقت كلمة عُمان، ويستطرد فيقول: أعمن الرجل أي دام على المقام بعمان أما الزجاجي فيقول: أن عمان سميت باسم عُمان بن إبراهيم الخليل عليه السلام بينما يذكر ابن الكلبي: أنها سميت باسم عُمان بن سبأ بن يغثان بن إبراهيم خليل الرحمن لأنه هو الذي بنى مدينة عُمان، أما شيخ الربوة فيقول: أنها سميت بهذا الاسم نسبة إلى عُمان بن لوط النبي عليه السلام.
وقيل أن الأزدي سمت عمان (عُمانا) لأن منازلهم كانت على واد لهم بمأرب يقال له عمان فشبهوها به ومن أقدم المؤرخين الرومان الذين ذكروا عُمان بهذا الاسم لينوس الذي عاش في القرن الأول للميلاد 23 م – 79 م فقد ورد في كتاباته اسم مدينة تسمى عمان (OMANA) وكذلك ورد هذا الاسم عند بطليموس الذي عاش في القرن الثاني للميلاد ويظن جروهمان أن عمان المذكورة عند هذين المؤرخين هي صحار التي كانت تعد المركز الاقتصادي الأكثر أهمية في المنطقة في العصر الكلاسيكي وقد عرفت عمان بأسماء أخرى فقد أطلق عليها السومريون ودول بلاد ما بين النهرين اسم مجان ربما نسبة إلى صناعة السفن التي تشتهر بها عمان، حيث ورد في النقوش المسمارية بأن مجان تعني هيكل السفينة كما سماها الفرس باسم مزون وورد اسم عمان في المصادر العربية على أنها إقليم مستقل.
في جنوب سلطنة عُمان تقع مدينة تعرف بظفار ويعود تسميتها إلى عصور قديمة فقد ورد ذكر ظفار في أحاديث روتها أم المؤمنين السيدة عائشة بنت أبي بكر رضى الله عنهما وتم اكتشاف موقع أثري في عام 2011م يحتوي على أكثر من 100 قطعة من الأدوات الحجرية وكذلك تم اكتشاف مواقع أثرية كالبليد وسمهرم وهو موقع أثري مشهور حيث كانت السفن تنقل اللبان لظفاري منه إلى جميع أنحاء العالم وقد ورد ذكر ظفار في المنحوتات الفرعونية زمن الملكة حتشبسوت فقد كان ينقل إليها اللبان لظفاري ليتم حرقة في المعابد الفرعونية.
في مدينة عبري، هو أقدم المستوطنات البشرية المعروفة في المنطقة، التي يعود تاريخها ما يصل إلى 8000 عام إلى أواخر العصر الحجري تم اكتشاف. البقايا الأثرية هنا من العصر الحجري والعصر البرونزي. وشملت النتائج الأدوات الحجرية، عظام الحيوانات وقذائف ومداخن النار، مع تاريخها في وقت لاحق إلى 7615 عام قبل الميلاد والتي تشير إلى أقدم علامات الاستيطان البشري في المنطقة وتشمل اكتشافات أخرى مثل الفخار مصبوب اليد والتي تحمل علامات ما قبل العصر البرونزي المميزة وينفذ الصوان الثقيلة وآثار أدوات ومكاشط.
على جبل صخرة وجه في نفس المنطقة، تم اكتشاف لوحات الكهف كما عُثِر على رسومات مماثلة في مناطق وادي السحتين في ولاية الرستاق ووادي بني خروص في ولاية العوابي. فهي تتألف من شخصيات البشر تحمل أسلحة ويجري التي تواجهها الحيوانات البرية وسيوان في هيما هو موقع محلي آخر يعود للعصر الحجري حيث وجد علماء الآثار النصال والسكاكين والأزاميل والأحجار الدائرية والتي قد تكون استخدمت لاصطياد الحيوانات البرية
حضارة مجان:
حضارة مجان:حطت في عُمان رحال الكثير من البحارة والجغرافيين والمؤرخين والمستكشفين وكتبوا عنها وعن سماتها الديموغرافية والجغرافية، على أن تلك النصوص التاريخية تحيل الباحث تلقائيًا إلى رسم المعالم الحدودية لعُمان في شكلها السياسي على وجه الخصوص كما هو الحال عند أي نص تاريخي مماثل لبلد آخر، ذلك أن الجغرافيا السياسية للبلدان لم تكن على مر التاريخ جامدة بل ظلت متحركة وخاضعة للعديد من المتغيرات والعوامل، كالعامل الزمني والعامل السياسي والعامل الاقتصادي والعامل الطبيعي والعامل الديموغرافي وهذا الأخير إنما تتشكل ملامحه هو الآخر بحسب المحددات والمؤثرات ذات البعد الإنساني وأهمها الارتحال طلبًا للرزق والعيش والاستقرار، لذلك فإن عُمان كانت واحة آمنة لموجات الهجرة العربية الأولى وبالأخص بعد انهيار سد مأرب وخروج معظم القبائل العربية إلى أطراف الأرض حيث كان انهيار السد العظيم علامة فارقة في تاريخ الأمة العربية وانعطافه حادة للمسار التاريخي العربي، فكان لعُمان نصيب من ذلك.
كما كانت عُمان أرضًا خصبة لحراثة الكثير من الرحالة جهابذة التاريخ الذين لمعت أسماؤهم على صفحات التاريخ الإنساني من العرب والعجم وقد تركوا للإنسانية الكثير من الإنتاج التاريخي الذي يمكن أن يعد بلغة العصر قاعدة بيانات ذات قيمة علمية عالية.
يعود تاريخ عمان إلى 8000 قبل الميلاد بينما تشير بعض الحفريات والقطع الأثرية إلى وجود نشاط لمستوطنات بشرية عاشت في عمان في عصور مبكرة ترجع إلى 10000 قبل الميلاد وقد عزز ذلك اكتشاف العديد من القطع الحجرية والآثار القديمة التي تشير إلى وجود أنشطة تعدينية وملاحية تتماثل في تقنياتها بين شرق عُمان وغربها، فضلًا عن تماثل التصاميم الخاصة بالمقابر في أقاليم جغرافية مختلفة تشير إلى أنها نتاج حضارة واحدة وقد عُرفت عمان عبر تلك السلاسل الزمنية الطويلة بعدة تسميات فقد أطلق عليها السومريون ودول بلاد ما بين النهرين اسم مملكة مجان (عمان) لشهرتها في إنتاج النحاس باعتبارها أرض النحاس وذلك في تطابق دلالي مع اللفظ السومري MAGAN الذي يعني أرض النحاس أو أرض الصخور والحجارة في إشارة مطابقة إلى الطبيعة الجغرافية الصخرية لعمان بخلاف الأراضي الصخبة والسهلة التي لا تستقيم دلالة اللفظ عليها إلى جانب حرفة صناعة السفن التي ظلت شهرة العُمانيون بها تاريخيًا واسعة النطاق وظهر هذا الاسم مجان في نقوشهم المسمارية باعتبارها معاصرة لمملكة دلمون (البحرين) في شكلها السياسي القديم وحضارة ملوحا الواسعة التي تشير العديد من المصادر التاريخية إلى أنها تبدأ من السواحل الغربية للقارة الهندية كما يشير بعضها إلى منطقة رأس الحد بالسواحل الشرقية العُمانية.
العصور الحجرية القديمة:
تعود بداية حضارة الإنسان في عُمان إلى الألفية الثامنة قبل الميلاد وفيها صنع الإنسان العُماني أدواته من الحجر العادي وهناك آثار ونقوش في عُمان ترجع إلى هذا العصر. وتتعدد تلك النقوش في عُمان ما بين الحفر على الصخر في شمال عُمان إلى استخدام الألوان في جنوبها في ظفار وتبدو في تلك النقوش صور بشرية وحيوانات برية، كما عثرت البعثات الأثرية في عُمان على أدوات عديدة تنتمي إلى هذا العصر مثل الفؤوس وأدوات الصيد وهياكل عظمية لحيوانات برية وأدوات حجرية ونقوش في ظفار وسيوان (هيما).
عمان قبل الاسلام:
منذ عصر النهضة العُمانية المعاصرة بدأت البعثات العلمية للتنقيب عن الآثار تمارس عملها وتوصلت إلى نتائج علمية على درجة كبيرة من الأهمية لعل من أهمها اكتشاف مجتمعات عمرانية وجدت على الساحل العُماني الشرقي والغربي ترجع إلى الألفية السادسة قبل الميلاد وكشف النقاب عن مجتمعات أخرى في موقع القرم بمسقط تعود إلى الألفية الخامسة قبل الميلاد حيث عثر على مقابر وبقايا أطعمة وأمتعة شخصية تشير إلى أن سكان هذا الموقع كانوا يمارسون حرفة الصيد بينما احترف بعضهم مهنة قنص الغزلان من الوديان في المناطق الداخلية من عُمان وعثر على حُلي للرجال والنساء بما يؤكد بلوغ درجة ما من التقدم التقني والحضاري.
وقد كشفت التقارير العلمية التي نشرت عام 1987م عن محطة التنقيبات الأثرية التي أجريت في المنطقة الوسطى من الباطنة لتؤكد وجود مجتمعات قديمة لها نشاطها الاقتصادي والسياسي المنظم ولها علاقاتها الخارجية مع العديد من الدول الأخرى، ففي دراسة نشرها كل من الباحث الإيطالي باولو كوستا، البروفسور البريطاني جون سي ويلكنسون حلو منطقة صحار قدم المؤلفان معلومات وافية عن المجتمعات التعدينية والزراعية والتجارية للمنطقة التي ترجع أصولها التاريخية إلى مراحل بعيدة من العصور القديمة امتدت إلى العصور الإسلامية.
كما قدم الباحثان (كوستا وويلكنسون) تقريرًا علميًا دقيقًا يؤكد وجود مناطق تعدينية لاستخراج النحاس خلف المنطقة الزراعية بنحو 26 كيلو مترًا على سفح جبال الحجر الغربي ودل العثور على آثار حجرية في المنطقة بما يؤكد قيام مجتمعات صغيرة في مطلع الألفية الثالثة قبل الميلاد وقد أكدت الدراسة استمرار استغلال هذه المناجم إلى العصور الإسلامية.
كذلك أكدت الدراسات البحثية التي أُجريت في العراق عن استخدام النحاس منذ القرن الرابع قبل الميلاد وأضافت هذه الدراسات إنه كان ينقل من عُمان عن طريق الرحلات البحرية في الخليج.
ومنذ منتصف الألفية الثانية أخذ استخدام الحديد ينتشر بصورة متزايدة وبخاصة في صناعة الأسلحة مما قلل من أهمية الطلب على النحاس وشيوع مواد تجارية جديدة مثل اللبان والأفاوية والجمال والخيول، لذا فقد أخذت التجارة العُمانية تتجه في معظمها صوب الغرب والشمال لتحدد مع تجارة قوافل جنوب الجزيرة العربية الواسعة فيما عرف بطريق البخور.
لقد تضاعفت أهمية تجارة عُمان منذ الألفية الأولى قبل الميلاد بسبب مقدرة العُمانيون على توفير سلع أجنبية للأسواق العربية مثل القرفة التي كان يستوردها العُمانيون من الهند ويقومون بنقلها إلى بقية الأسواق العربية ومما يستلفت النظر إن اسم (مجان) قد أصبح له مدلول جغرافي أوسع خلال الألفية الأولى قبل الميلاد، حيث شمل جميع الأقسام الجنوبية من الجزيرة العربية ابتداء من مضيق باب المندب وحتى مضيق هرمز وعمومًا فإنه مع ضعف الطلب على النحاس وجد العُمانيون بديلًا في اللبان والبخور والخيول والمنتجات الهندية والصينية ومن ثم فقد نشطت تجارة التوابل إضافة إلى الحرف التقليدية التي امتهنها العُمانيون منذ العصور التاريخية القديمة وهي الزراعة وبرعوا في توفير المياه من خلال الأفلاج والعيون وتقدم الدراسات الأثرية الحديثة ما يؤكد مقدرة الإنسان العُماني وتفوقه في مهنة الزراعة ومهارته الشديدة في التفنن في استغلال المياه من خلال شق الأفلاج ويشير القزويني (آثار البلاد وأخبار العباد) إلى أن إرم ذات العماد تقع في منطقة الأحقاف من الجزء الجنوبي الغربي من عُمان ثم يقول (لقد أجرى الملك إليها نهرًا مسافة أربعين فرسخًا تحت الأرض فظهر في المدينة فأجرى من ذلك النهر السواقي في السكك والشوارع وأمر بحافتي النهر والسواقي فطليت بالذهب.
امامة عمان:
وجد العُُمانيون أن عامل الخليفة العباسي قد ترك لهم الخيار وأن الخلافة لم تعد تسير على النهج الإسلامي الصحيح، فهي حكم متوارث أكثر من كونها خلافة انتخابية وهم لذلك لا يرون في هؤلاء الخلفاء ما يلزمهم طاعتهم، فقرروا انتخاب إماما لهم يتولى شؤونهم، فعقدوا الإمامة على الجلندى بن مسعود بن جيفر بن الجلندى حفيد حاكم عمان عند ظهور النبي عليه السلام ومن مشاهير علماء الدين في عهده عبد الله بن القاسم وهلال بن عطية وخلف بن زياد البحراني وشبيب بن عطية العماني وموسى بن أبي جابر الأزكاني وبشير بن المنذر النزواني، وما دمنا بصدد الإمامة التي يقرأ القارئ كل حين عنها في الصحف ويتردد سمعها في الإذاعات والبرامج التلفزيونية، فلابد من أن يتعرف على أساسها ليكون على بينة من ذلك. ومعنى الإمامة لدينا معروف فهو مرادف لكلمة الخلافة وهو في معناه العصري حكم جمهوري ينتخب فيه الشعب حاكمه، وبالنسبة للإمامة فهو أقرب إلى الناحية الدينية فالمنتخبون هم أعيان البلاد، وهم أيضا رجال الدين في البلاد، ولكنه على كل حال حكم منتخب يمثله حاكم يسمى إماما له حقوق وعليه أيضا حقوق، فمن حقوقه تمثل السلطات التنفيذية، فالإمام رأس الحكومة يساعده من يختاره من الأكفاء وهو المرجع الأعلى في حسم الأمور وتوجيه سياسة البلاد وتخطيط مستقبلها وعليه أيضا أن يجعل الأمر شورى بين المواطنين وأن يتقبل النقد ويتسم بالنزاهة في كل جانب، فإذا حاد عن الخط المستقيم وجب خلعه وجوبه بالحقيقة دون خجل أو وجل. وفي عهد الإمام الجلندى لجأ شيبان بن عبد العزيز اليشكري كبير الصفرية هاربًا من السفاح إلى عُمان، فأمر الإمام بمقاتلته وفوض بذلك إلى قاضيه هلال بن عطية والقائد يحيى بن نجيح، فاشتبك الجيشان في معركة كبيرة قُتل فيها شيبان ومعركة الإمام الجلندي مع شيبان فيها مدلولها على سعي أتباع المذهب الإباضي في نشر الحق والذود عنه، فرغم أن الصفرية إحدى مذاهب الخوارج ورغم أن الصفرية والإباضية مذهبان بدءا بالخروج على التحكيم في صفين، لم يجد الإمام في ذلك مانعًا من أن يحاربهم ويقضي عليهم نهائيًا، إذ وجد أنهم يسيرون في تعصب وضلال ونفذ الإمام حكم القتل في ثلاثة من أقاربه لمحاولتهم الخروج عن الإمامة، هم جعفر الجلنداني وإبناه النظر وزائدة وقد شهد بنفسه تنفيذ الحكم، فظهر على وجهه الاستياء، فهب صحبه يعترضون عليه قائلين: «إعفيه يا جلندي»..... فقال: «لا ولكن الرحمة» ورجل وهذا شأنه وقوم وهذا عزمهم في الإبقاء على حقوقهم بالإمامة لا يستغرب إذا حافظوا عليها في القرن العشرين وهو قرن الديمقراطيات والحكم الشعبي ولعل في اتصال ثورتهم الحالية وصمودهم ضد كل عسف ترويهما هذه المآثر التي ورثوها أبًا عن أب والتي تدعوهم إلى المحافظة على انتخاب الحاكم وصلاحه سواء كان اسمه إمامًا أو غير ذلك.
امبراطورية عمان:
دولة اليعاربة: (1624 م - 1741 م / 1033 هـ - 1153 هـ) هي عُمان الكبرى وهو ما يعرف حديثًا بسلطنة عُمان ودولة الإمارات العربية المتحدة وامتدت لتشمل شرق أفريقيا وجزء من فارس وعاصمتها الرستاق بعد القضاء على دولة بني نبهان دامت قرابة 117 عامًا. تميزت الفترة الأولى لدولة اليعاربة باعتماد المنهج الإسلامي، حيث أُلغيت الضرائب مثلًا واعتمدت الزكاة مكانها.
مؤسسها ناصر بن مرشد بويع بالإمامة الإباضية سنة 1624م، حيث بنى أسطولًا بحريًا ضخمًا مكنه من الانتصار على القوات البرتغالية، وأخرج الفرس من رأس الخيمة.
قام خميس بن سعيد الشقصي بجمع علماء الإباضية وأعطى البيعة بالإمامة لناصر بن مرشد، عارضت الكثير من القبائل والمدن العُمانية هذا الأمر بل أن قسم من أسرة ناصر بن مرشد نفسه عارض ذلك، قام ناصر بعدها بمحاولة توحيد البلاد إذ كانت البلاد مقسمة بين خمس قوى، مبتدئًا بأسرته التي كانت تحكم نخل والرستاق، حيث طرد ابن عمه مالك بن أبي العرب من قلعة الرستاق وتفرغ بعدها لناصر بن قطن، حيث كان يسيطر على الظاهرة. نجح في السيطرة على المدن الداخلية، بينما كانت المدن الساحلية في يد البرتغاليين.
حرّر جلفار العُمانية (الاسم القديم لرأس الخيمة) عام 1633م من البرتغاليين ولم يلبث أن سيطر على معظم الساحل العُماني. إلا أن مسقط لم تسقط بيد دولة اليعاربة إلا في عهد الإمام سيف بن سلطان اليعربي سنة 1650م. في عام 1645م اتفق مع الإنجليز، منافسو البرتغال على استعمال موانئ صحار والسيب بصورة حصرية قاطعًا طريق التجارة على البرتغاليين، حيث وقع معه فيليب وايلد ممثل شركة الهند الشرقية الإنجليزية عقدًا بذلك. سنة 1648م، قام بمهاجمة مسقط مرة ثانية مما اضطر دوم جولياو نورونا القائد العام في مسقط أن يدفع الجزية لليعاربة، وأن يعفي السفن العُمانية من التفتيش عند الإبحار للخارج بشرط حصولها على تراخيص برتغالية لرحلة العودة، وشملت الاتفاقية العُمانييون الذين كانوا داخل مسقط نفسها حيث تم إعفائهم من جميع الرسوم والضرائب للبرتغال. تميزت الفترة الأولى لدولة اليعاربة باعتماد المنهج الإسلامي، حيث ألغيت الضرائب مثلا واعتمدت الزكاة
ساحل عمان :
فقد كان لتحرير عُمان من الاستعمار البرتغالي سببًا في حدوث الاستقرار وبسط يد الأمان في ربوعها ومناطق الخليج العربي المختلفة، إلا أن الصراعات التي نشبت في أواخر عهد اليعاربة أدت إلى بروز عدة تحالفات وفي ساحل عُمان برزت قوتان سياسيتان جديدتان، القوة الأولى بحرية تتألف من حلف من القبائل يتزعمه القواسم ومقرهم رأس الخيمة الذين أقلقوا الأسطول البريطاني وخاضوا ضدهم معارك عنيفة في مناطق نفوذهم على الساحل العُماني ولم يكتف القواسم بذلك بل أقلقوا الأسطول البريطاني وهاجموه في البحر الأحمر وسواحل الهند وأفريقيا. أما القوة الثانية فهي تحالف قبلي بري وهو تحالف بنو ياس وحلفائهم وكان يتزعمهم قبيلة آل بو فلاح ويمتد نفوذهم حتى خور العديد.
تكون هذه المنطقة (منطقة ساحل عُمان) القسم الشمالي من عُمان وبها سبع إمارات أقدمها في التكون إمارة رأس الخيمة التي كان لنشوب الحرب بين اليعاربة بداخل عُمان في القرن الثامن عشر الميلادي أثره الكبير في انفرادها بالحكم، كما كان للحروب القبلية والنزاعات الداخلية والتدخل الأجنبي سواء الإنجليزي أو المد الوهابي الأثر الكبير في انفصال هذه الإمارات وقيام مشيخات عرفت بإمارات ساحل عُمان أو إمارات ساحل عُمان المتصالحة أو عُمان المتصالحة أو الإمارات المتصالحة وساحل الهدنة أو كما سماها الإنجليز ساحل القراصنة.
تاريخ ساحل عُمان هو جزءًا مكملًا لتاريخ الوطن العُماني والإمارات اليوم سبع وهي: أبو ظبي ودبي والشارقة وعجمان وأم القيوين والفجيرة ورأس الخيمة، ولو نظرنا إلى الخارطة لوجدنا أن هذه الإمارات تقع على ضلعي مثلث تلاقي قمته مضيق هرمز وبها توجد مدينة خصب وتابعة لسلطنة مسقط (سلطنة عُمان بعد عام 1970 م) وتقع رأس الخيمة والشارقة ودبي وأبو ظبي وعجمان وأم القيوين على الضلع الغربي للمثلث، أما الضلع الشرقي فهناك تقع المنطقة الشرقية من إمارة الشارقة وتجتمع في خور فكان وكلباء وإلى الشمال من الضلع الشرقي تقع مدينة دبا وتعتبر من أعرق المدن العُمانية في القدم وتقسم إلى ثلاثة أقسام قسم للشارقة وقسم للفجيرة وقسم لسلطنة مسقط وجنوبي كلبا تقع منطقة الباطنة التي تتعدد فيها القرى وتمتد الخضرة وهي الجزء الساحلي لسلطنة مسقط. هذه هي الإمارات العُمانية التي سنتعرف عليها وقد علمنا أن خمسًا منها تقع على الجانب الغربي وواحدة مع توابع الآخر تقع على الجانب الشرقي وأدركنا أيضًا أنها لا تقع على ساحل واحد بل على ساحلين وإن انفصالها عن الوطن الأم كان بسبب التدخل الأجنبي والنزاعات القبلية وحب السيطرة وعدم التفكير في مستقبل الوطن... فكان الوطن ضحية هذه النزاعات والفتن والتدخل الأجنبي، إلا أن إرادة الله فاقت كل هذه الأحوال وها نحن نشهد الكثير من مشاريع التنمية والازدهار ونتلمّس في النفوس الرغبة بالسير قدمًا نحو الإصلاح والتنمية ولمّ الشمل وما إعلان قيام دولة الإمارات العربية المتحدة في 14 شوال 1391 هـ الموافق 2 ديسمبر 1971م وما تبعته من أحداث وتنمية إلا برهانا على صدق النفوس والإخلاص لحب الوطن.
كانت المنطقة خلال ال150 عامًا التي سبقت قيام دولة الإمارات العربية المتحدة تحت الانتداب البريطاني وربطت المملكة المتحدة حكام إمارات الساحل العُماني باتفاقيات تقضي بتولّي المملكة المتحدة مسؤولية الشؤون الخارجية والدفاعية مقابل أن يدير حكام الإمارات شؤونهم الداخلية. وحتى منتصف الخمسينات من القرن ال20 لم تشهد إمارات الساحل أي تطور نوعي في مجالات التنمية والاقتصاد وكان الحكام بأنفسهم يشقون الطريق نحو إرساء أسس التنمية بتشجيع وتمويل من بعض الدول العربية كدولة الكويت ودولة قطر التي ظهر فيها النفط في بداية الخمسينات وكذلك الجمهورية العربية المتحدة (الوحدة بين مصر وسوريا). الاتفاقيات التي أبرمتها الحكومة البريطانية مع شيوخ هذه الإمارات:
عمان و آل بو سعيد:
إن المؤسس الأول لدولة آل بو سعيد هو الإمام أحمد بن سعيد بن أحمد آل بو سعيدي الأزدي وهو رجل قوي شديد الانضباط قام بتحرير البلاد من الغزو الأجنبي الفارسي ووحد العمانيين تحت راية واحدة نحو القوة والمجد. لقد كان الإمام أحمد بن سعيد واليا على صحار من قبل اليعاربة ولكن تم اختياره إماما على عمان عام 1744م وذلك لمواقفه الوطنية وشجاعته وحنكته السياسية والتجارية والعسكرية.
لقد كان توليه الحكم هو البداية الفعلية لحكم أسرة آل بو سعيد وهي الأسرة الحاكمة حيث أنشأ مؤسس الدولة الجديد جيشًا قويًا واهتم بتدعيم الأسطول العُماني وتطويره لذا فقد حقق انتصارات حاسمة استعاد فيها لعُمان مركزها وقوتها. لقد مثل حكمه النهاية الفعلية لعصر اليعاربة وإنهاء الخلافات والانقسامات الداخلية والحروب التي أضرت بعُمان وبمكانتها التاريخية المرموقة.
لقد نمت وتعاظمت مساهمة وقوة الدولة البوسعيدية منذ بدايتها في النصف الثاني من القرن الثامن عشر الميلادي واستمرت متطورة رغم العثرات، حتى عصر النهضة المباركة والتي أرسى دعائمها السلطان قابوس بن سعيد وكأي دولة واجهت الدولة البوسعيدية العديد من التحديات الداخلية والهجوم الخارجي من القوى الإقليمية والأوربية، إلا أنها استطاعت دومًا الصمود والانتصار، بفضل الوحدة الوطنية والتواصل مع القوى الأجنبية المحبة للسلام والوئام وهنا نوجز أهم الإنجازات والمكاسب التي حققتها الدولة البوسعيدية على أرض عُمان وعلى المستوى الإقليمي والدولي: الوحدة الوطنية حيث استطاع البوسعيديون أن يوقفوا تصدع الوحدة الوطنية للعُمانيين التي حدثت في نهاية عهد اليعاربة وأن يوحدوا الشعب العُماني والقبائل العُمانية تحت راية واحدة وهدف واحد، عن طريق الوحدة الطوعية والحكمة واللين والتحالف والمصاهرة فقد تمت تقوية البناء القومي على أساس التسامح والمساواة والحرص على أموال الناس وأرواحهم وذلك على اختلاف قبائلهم ومناطقهم وأعراقهم وثقافاتهم والمحافظة على الأرض، حيث استطاع البوسعيديون تحرير الأرض العُمانية من الوجود الفارسي ومن بعده الوجود الأوروبي بأشكاله وجنسياته المختلفة محافظين على سيادتهم على أرضهم ومياههم الإقليمية معتمدين على الله أولًا ثم على قوتهم الذاتية وتماسكهم ووحدتهم، محققين بناء دولة مركزية آمنة مطمئنة يسندها نظام قانوني وقضائي وإداري واضح ومحكم والقوة الإقتصادية والتجارية، حيث تمكن البوسعيديون من إخراج البلاد من الآثار السلبية للحروب الأهلية على الاقتصاد وضعف التجارة الداخلية والخارجية ومن ثم بناء قوة اقتصادية وطنية قوامها الاهتمام بالزراعة والري وقطاعات الإنتاج الأخرى والموانئ وطرق التجارة داخليًا وخارجيًا
كانت الإمامة الإباضية بالانتخاب في أول الأمر، ثم تحولت إلى النظام الوراثي ثلاث مرات في عهد بني نبهان واليعاربة وآل بوسعيد. واستمر حكم أئمة الإباضية حتى الغزو البرتغالي لعُمان عام 1507م الذي استمر حتى عام 1624م وهي الفترة التي سُميت بالعصور المظلمة في عُمان. ثم انتقل الحكم عام 1624م إلى اليعاربة بعد أن تم لهم طرد المستعمر البرتغالي وعادت عُمان للمذهب الإباضي مرة أخرى تحت قيادة الإمام ناصر بن مرشد الذي وحد الصفوف واتجه لمقاومة البرتغاليين واستفاد من عدم تدخل الإنجليز والفرس لمساندة البرتغاليين. تميز حكم اليعاربة بامتلاك جيش قوي وأسطول ضخم كما شيدوا القلاع والحصون وأعادوا تعمير ما دمره المستعمر خلال فترات المقاومة تولى آل بوسعيد حكم عُمان عام 1154هـ - 1741م ويعود تاريخ آل بوسعيد إلى أحمد بن سعيد الذي عين مستشارًا لسيف بن سلطان، آخر من حكم عُمان من اليعاربة، فلما رأى اضطراب الأمور في البلاد وضعف الحاكم سيف بن سلطان وتفتت البلاد في عهده عمل على توحيد الصفوف وقضى على القوات الفارسية الموجودة بالبلاد وعلى إثر ذلك بويع إماماً للبلاد وتوالى الأئمة من آل بوسعيد حتى آل الأمر للسلطان قابوس بن سعيد بن تيمور آل سعيد الذي شهدت عُمان في عهده نهضة عمرانية واسعة، ثم خلفه ابن عمه السلطان هيثم بن طارق آل سعيد في 11 يناير 2020م
جغرافية عمان:
تقع عُمان بين خطي عرض 16° 40' و 20' 26° شمالًا وبين خطي طول 50' 51°و 40' °59 شرقًا.
صحراء الحصى سهل واسع تغطي معظم وسط سلطنة عُمان مع سلاسل الجبال على طول الشمال جبال الحجر والساحل الجنوبي الشرقي، حيث توجد أيضاً المدن الرئيسية في البلاد: العاصمة مسقط وصحار وصور في الشمال وصلالة في الجنوب مناخ عُمان حار وجاف في المناطق الداخلية ورطب على طول الساحل. خلال العهود الماضية وتمت تغطية عُمان من قبل المحيط والتي شهدها عدد كبير من قذائف المتحجرة الموجودة في مناطق من الصحراء بعيداً عن الساحل الحديثة.
وتتميز شبه جزيرة مسندم بموقع إستراتيجي على مضيق باب السلام وتنفصل جغرافيا عن بقية سلطنة عُمان من قبل دولة الإمارات العربية المتحدة. سلسلة من البلدات الصغيرة التي تعرف باسم دبا هي بوابة الدخول إلى شبه جزيرة مسندم في البر وقرى الصيد من محافظة مسندم عن طريق البحر مع القوارب المتاحة للاستئجار في ولاية خصب للرحلات في شبه جزيرة مسندم عن طريق البحر.
تعتبر ولاية مدحاء جزء من سلطنة عُمان رغم إنها محاطة من جميع الجهات بدولة الإمارات العربية المتحدة وهي جيب خارجي لعُمان وتقع في منتصف الطريق بين شبه جزيرة مسندم والجزء الرئيسي من سلطنة عُمان وباقي الأراضي العُمانية، وتتبع إداريّاً محافظة مسندم التي تغطي ما يقرب من (75 29 كم²) وقد استقر في حدود مدحاء في عام 1969م، مع الزاوية الشمالية الشرقية من متر بالكاد 10 مدحاء (32.8 قدم) من طريق إمارة الفجيرة ضمن معتزل مدحاء هي داخل دولة الإمارات العربية المتحدة وقرية النحوة الذين ينتمون إلى إمارة الشارقة وتقع على بعد 8 كم (5 ميل) على طول الطريق الترابية غرب ولاية مدحاء الجديدة التي تتألف من حوالي 40 منزلاً مع عيادة ومقسم الهاتف.
سلطنة عمان حديثا:
- أطلق السلطان قابوس مسيرة النهضة الحديثة في عام 1970م، محولًا سلطنة عُمان إلى دولة عصرية ذات مؤسسات حديثة.
- تطور الموانئ: تم إنشاء وتطوير موانئ مثل ميناء السلطان قابوس وميناء صحار وميناء صلالة وميناء الدقم، لتصبح مركزًا لوجستيًا عالميًا.
- ازدهار التجارة: ساهمت شبكة المواصلات الحديثة في تنشيط التجارة الداخلية والخارجية.
- تنويع الاقتصاد: اتجهت عُمان إلى تنويع مصادر الدخل بعيدًا عن الاعتماد على النفط، واعتمدت على الزراعة والصناعة.
- تطور الموانئ: تم إنشاء وتطوير موانئ مثل ميناء السلطان قابوس وميناء صحار وميناء صلالة وميناء الدقم، لتصبح مركزًا لوجستيًا عالميًا.
- تم بناء شبكة مواصلات حديثة تربط أرجاء البلاد، وإنشاء موانئ بحرية وجوية متطورة.
- شهدت البلاد تطورًا في الخدمات الصحية والتعليمية، مع التركيز على تحقيق رفاهية المواطنين.
- لعبت سلطنة عُمان دورًا محايدًا وفعالًا في القضايا الإقليمية والدولية، تحت قيادة السلطان قابوس الحكيمة.
اكتشاف النفط:
كان اكتشاف النفط واستغلاله في عشرينيات وثلاثينيات القرن الماضي بمثابة بداية حقبة جديدة في سلطنة عمان، لكن لم تبدأ الدولة في تطوير اقتصاد متقدم إلا بعد أن تولى السلطان الراحل قابوس الحكم محل والده في عام 1970.
وبعد دحر التمرد المدعوم من الشيوعيين في منطقة ظفار جنوب عمان، قاد السلطان الراحل قابوس الدولة طوال فترة من التطور السريع حيث تم استثمار عائدات النفط على التعليم والصحة والرفاهية والبنية الأساسية الحديثة.
انجازات السلطان قابوس :
- عمل على نشر التعليم بإنشاء المدارس والمؤسسات التعليمية العليا، مثل جامعة السلطان قابوس، وتوفير مراكز التدريب المهني للشباب.
- شهدت السلطنة بناء مستشفيات وتوسيع نطاق الرعاية الصحية لتلبية احتياجات المواطنين.
- تم تطوير وسائل النقل والمواصلات، وإنشاء الموانئ البحرية والمطارات لربط أرجاء البلاد.
- انتقل بالسلطنة من الحكم التقليدي إلى الحكم النظامي الديمقراطي، وأنشأ مجلسًا استشاريًا تطور لاحقًا ليصبح مجلس الشورى.
- اتبع سياسة خارجية تقوم على الحياد الإيجابي وحسن الجوار، وأصبح للسلطنة دور فاعل في حل النزاعات الإقليمية.
يوم النهضة العمانية أو يوم النهضة المباركة هو عيد وطني تحتفل به سلطنة عمان سنويًّا في 23 يوليو، وهو اليوم الذي تولى فيه السلطان قابوس بن سعيد مقاليد الحكم في السلطنة في 23 يوليو 1970. يُعد هذا اليوم رمزًا للتطور والتحول الذي شهدته عُمان منذ ذلك الحين، ويحتفل به العمانيون بذكرى الإنجازات التنموية والثقافية
انجازات يوم النهضة:
شهدت سلطنة عمان العديد منذ فجر النهضة تجربة متفردة في التقدم على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية كافة وذلك بفضل الفكر الصائب والنظرة الحكيمة والثاقبة للسلطان قابوس بن سعيد رحمه الله في التعاطي مع الأمور والنظر إلى المستقبل، ومن الانجازات التي تحققت في بعض القطاعات من أبرزها :
قطاع التعليم:
- تأسيس المدارس: تم إنشاء عدد كبير من المدارس في جميع المناطق، مما ساهم في زيادة نسبة التعليم الأساسي والثانوي.
- التعليم العالي: تم تأسيس مؤسسات التعليم العالي مثل جامعة السلطان قابوس، والتي تُعتبر من أبرز الجامعات في المنطقة.
- التدريب المهني: إنشاء مراكز تدريب مهني لتلبية احتياجات سوق العمل، مما ساعد الشباب على اكتساب المهارات اللازمة.
قطاع الصحة
- تطوير الخدمات الصحية: تم بناء مستشفيات ومراكز صحية حديثة في جميع أنحاء البلاد، مما ساهم في تحسين مستوى الرعاية الصحية.
- البرامج الوقائية: إطلاق برامج تطعيم شاملة، مما ساعد في الحد من الأمراض المعدية.
- الكوادر الصحية: زيادة عدد الكوادر الطبية المؤهلة، وتوفير التدريب المستمر للأطباء والممرضين.
قطاع البنية التحتية
- شبكة الطرق: بناء وتطوير شبكة طرق حديثة تربط بين المدن والقرى، مما يسهل حركة النقل.
- المطارات والموانئ: تطوير مطارات دولية وموانئ بحرية لتعزيز التجارة والسياحة.
- المياه والكهرباء: توفير خدمات المياه والكهرباء بشكل شامل، بما في ذلك المناطق النائية.
يوم النهضة قبل و بعد عصر السلطان قابوس:
- تم تأسيس دولة المؤسسات الحديثة والأنظمة والقوانين والتشريعات، وإقامة بنية تحتية متكاملة.
- تم إطلاق خطط تنمية وطنية متواصلة، وإنشاء مشاريع تنموية ضخمة في مختلف القطاعات.
- تحققت انتعاشة اقتصادية مع اكتشاف النفط وتصديره، وشملت المشاريع تطوير قطاعات النفط والبتروكيماويات والصناعات التحويلية.
- تم إنشاء المدارس والمستشفيات والمراكز الصحية، مما أدى إلى تطور ملحوظ في قطاعي التعليم والصحة، وحققت السلطنة أكبر قدر من التقدم في هذين المجالين بين الدول التي صنفتها الأمم المتحدة.
- فتح السلطان قابوس أبواب البلاد للعالم ووضع شعار بناء الدولة العصرية، وبنى علاقات وثيقة مع دول العالم.
- ركزت النهضة على تنمية الإنسان والمجتمع من خلال توفير فرص العيش الكريم للمواطنين والمقيمين.
- تم نقل البلاد من الحكم التقليدي إلى الحكم النظامي الديمقراطي، بإنشاء مجلس استشاري للدولة وتطويره إلى مجلس الشورى
المراجع:

ممتاز الموضوع جيد
ردحذفiliked
ردحذف"كُن قويًا، ليس لأنّك لا تشعر بالخوف، بل لأنك تواصل التقدّم رغم خوفك."
ردحذفعمل ممتاز
ردحذف